فلا تصح إعارة العين إذا كانت مما لا يمكن الانتفاع إلا باتلاف عينها
كالطعومات والمشروبات ، وكالصابون مثلا وكالحطب والنفط والغاز مما لا ينتفع
به إلا باشعاله وحرقه ووقده ولا تصح إعارة العين إذا كانت المنفعة التي يمكن
استيفاؤها منها غير محللة في الاسلام ، ومن أمثلة ذلك : آلات اللهو وآلات الحرام
وقد فصلنا ذكر ذلك في المسألة الحادية عشرة من كتاب التجارة ، ومن أمثلته أيضا :
أواني الذهب والفضة على ما هو الأحوط من المنع لزوما عن الانتفاع بها مطلقا وقد
ذكرنا هذا في المسألة الرابعة عشرة من الكتاب المذكور .
( المسألة العاشرة ) :
تجوز إعارة الفحول من الحيوان : الإبل والبقر والغنم وغيرها من أنواع
الحيوان وأصنافه للانتفاع بها في ضراب الإناث منه ، وتجوز إعارة الكلاب
للانتفاع بها في الصيد والحراسة في المنزل أو في البستان أو مع الغنم ، وتجوز
إعارة الهرة لقتل الفأر ونحوه .
وتجوز إعارة الشاة والمعزاة والبقرة والناقة لينتفع المستعير بلبنها
وصوفها ووبرها ، وتجوز إعارة البئر للاستقاء من مائها ، بل وتجوز إعارة النخلة
والشجرة للانتفاع بثمرها ، وإن كانت هذه المنافع أعيانا ، وكان الانتفاع بها باذهاب
عينها فإن العين المستعارة باقية وإن ذهبت المنفعة .
( المسألة 11 ) :
تصح إعارة العبد المملوك أو الجارية المملوكة لينتفع بها المستعير في
خدمة وحراسة ونحوهما ، ولا تصح إعارة الجارية للانتفاع بها في استمتاع فإن
الاستمتاع بالأمة لا يجوز للرجل في الاسلام إلا بالزواج بها أو بتملكها ملك يمين