بحسب وكالتك عن الشركة بمبلغ كذا من مالي ، أدفعه للشركة أقساطا في المواعيد
التي اتفقنا عليها ، على أن تعوضني الشركة عن الخسارة التي قد تحدث لي حسب
ما حددناه بيننا في الوثيقة ، فيقول الوكيل : قبلت المصالحة عن الشركة على الشرط
المذكور .
ويصح أن يبتدئ الوكيل في المعاملة فيقول لطالب التأمين : صالحتك بأن
تتعهد لك الشركة بتعويضك عن الخسارة المعينة إذا حدثت لك ، على أن تدفع أنت
للشركة المبلغ المعلوم ما بيننا من مالك ، في أقساطه ومواعيده المعينة في الوثيقة
فيقول طالب التأمين : قبلت المصالحة منك على الشرط المذكور .
( المسألة 36 ) :
يصح أن تجري معاملة التأمين بين الجانبين بصورة عقد مستقل عن العقود
والمعاملات الأخرى ، وليس تابعا لشئ منها ، ويشترط في صحة هذا العقد أن
تجتمع فيه جميع الشروط العامة التي يشترطها الشارع في صحة العقود
والمعاملات الشرعية الأخرى ، فلا بد فيه من الايجاب والقبول التأمين الدالين على
المعنى المراد ، ويشترط فيه أن يكون كل من الموجب والقابل فيه بالغا عاقلا
رشيدا ، غير محجور عليه في تصرفه لسفه أو غيره من موجبات الحجر ، وأن يكون
مختارا في فعله غير مكره عليه ، وقاصدا لما يقوله وينشئه ، فلا يكون سكران ، ولا
هازلا ، ولا غاضبا غضبا يخرجه عن القصد .
فيقول وكيل الشركة المفوض من قبلها في التصرف لطالب التأمين : أمنت
نفسك مثلا أو أمنت دارك وتعهدت لك بالوكالة عن الشركة بأن تعوضك عن
الأضرار أو الخسارات المعينة في الوثيقة إذا حدثت لك ، على أن تؤدي أنت