اللازمة ولا يجوز لأحد المتعاقدين فسخه والرجوع عنه ، إلا إذا تقايل الطرفان
واتفقا باختيارهما معا على فسخه كما في جميع العقود ، وإلا إذا كان أحد الجانبين
قد اشترط على صاحبه الخيار لنفسه وقبل صاحبه الشرط منه ، فيصح الفسخ
للمشترط ، ولا يصح للآخر ، أو كان أحدهما قد شرط على الآخر في ضمن العقد
شرطا سائغا ، وتخلف ذلك الشرط فلم يف له الجانب الآخر بشرطه ، فيثبت له خيار
تخلف الشرط ، ومن ذلك ما إذا خالف أحد الطرفين ما التزم به لصاحبه في العقد
فيثبت لصاحبه خيار تخلف الشرط الضمني ، وهو ما جرى عليه العقد بينهما ، فإن
الشرط الضمني كالشرط الصريح في ذلك .
ومن موجبات الخيار في هذا العقد ما إذا كان أحد المتعاقدين مغبونا في
المعاملة غبنا لا يتسامح العقلاء بمثله فيثبت حق الفسخ للمغبون .
وكذلك الحكم إذا أنشئت المعاملة بين المتعاقدين بصور الهبة المعوضة ، أو
بصورة الصلح بعوض ، فيكون العقد لازما ، ولا يجوز فسخه إلا في الصور المذكورة .
( المسألة 39 ) :
يمكن أن تجري معاملة التأمين بين الطرفين بصورة الجعالة ، إذا تحققت في
المعاملة مقومات الجعالة ، ومنها : أن يقوم العامل للجاعل ببعض الأعمال التي
تتعلق بالتأمين الواقع بينهما ، ليكون العوض الذي يلتزم به الجاعل في مقابلة ذلك
العمل الذي يأتي به العامل .
فإذا كان التأمين على الحياة أو على الصحة ، اشترط الجاعل على الشركة
المؤمنة أن تضع له مثلا منهاجا للأكل والشرب ، أو تصف له وصفات من
العلاجات النافعة ضد الأمراض والعوارض التي يجدها .