( المسألة 28 ) :
إذا أتى العامل بالعمل وطالب المالك بالعوض عن عمله ، وقال له : إنك
جعلت لي عوضا إذا أنا آتيت لك بهذا الفعل ، وأنكر المالك الجعالة ، فالقول قول
المالك مع يمينه لأنه منكر .
وكذلك إذا قال العامل له : إنك أمرتني بأن أعمل لك وقد فعلت كما أمرتني
فأنا أستحق عليك أجرة المثل لفعلي ، وأنكر المالك إنه أمره بشئ ، فإذا حلف
المالك على نفي ما يقوله العامل لم يستحق العامل عليه شيئا في الصورتين .
( المسألة 29 ) :
إذا ضلت من الرجل دابتان ، فرد العامل عليه إحداهما ، وطالبه بالعوض وقال
له : إنك جعلت لي جعلا إذا أنا رددت إليك هذه الدابة ، وأنكر المالك قوله ، وقال : إني
لم أجعل عوضا على رد هذه الدابة ، وإنما جعلت عوضا على رد الدابة الأخرى
فالقول قول المالك مع يمينه ، فإذا حلف على نفي ما يدعيه العامل لم يستحق منه
شيئا .
وكذلك إذا أنكر دعوى العامل وقال : إني لم أجعل عوضا على رد هذه الدابة
وحدها ، وقد جعلت عوضا لمن رد الدابتين الضالتين معا ، فيقدم قول المالك مع
يمينه ، فإذا حلف لم يستحق العامل عليه العوض الذي يدعيه ، والأحوط للمالك
في هذه الصورة بعد يمينه ورد دعوى العامل أن يصالحه بقسط من العوض
فإنه قد رد إحدى الدابتين ، وهو بعض المجموع وقد اعترف الجعالة عليه .
( المسألة 30 ) :
إذا اتفق المالك الذي أنشأ الجعالة والعامل الذي أتى بالعمل على وقوع