في رده إليه ، مهما بلغت .
( المسألة 24 ) :
إذا قال الرجل : من دلني على مالي الذي أضعته فله عندي كذا ، وكان المال
الضائع بيد شخص ، فدله ذلك الشخص على ماله استحق عليه العوض المسمى إذا
كانت الدلالة عليه تحتوي على كلفة أو تحتاج إلى مؤنة ، كما قلنا في المسألة
السابقة ، فيستحق العوض على الجاعل إذا لم تكن يده على المال يد غاصبة ، وإن
كانت دلالة صاحب المال على ماله واجبة على من بيده المال ، وذلك لأنها من
الواجبات لم يعتبر الشارع فيها أن تقع من المكلف بها بغير عوض من أحد
كالعبادات ، وكرد الغاصب المال المغصوب إلى صاحبه .
( المسألة 25 ) :
إذا قال الرجل : من خاط لي هذا الثوب دفعت له دينارا ، ثم قال بعد ذلك : من
خاط لي هذا الثوب دفعت له دينارين ، وهو يعني الثوب الأول نفسه ، فإن دلت
القرينة على أن جعالته الثانية عدول عن الجعالة الأولى وفسخ لها ، كان العمل على
الثانية سواء كان العوض المجعول فيها أكثر من العوض الذي ذكره في الأولى كما
في المثال المتقدم أم أقل منه .
وإذا لم تدل القرينة على شئ أشكل الحكم في الفرض ، فلعل الجاعل عدل
من الأولى إلى الثانية كما تقدم ، ولعله نسي جعالته الأولى فأوقع الثانية ، ولعله
أضاف إلى الجعل الأول جعلا ثانيا ، ولا يترك الاحتياط بالرجوع إلى المصالحة بين
الجاعل والعامل ، إذا أتى بالعمل بعد الجعالتين .
( المسألة 26 ) :