لم تسقط بذلك بقية الأفراد الأخرى من الجعالة ، فيجوز لعامل آخر أن يعمل فيها
إذا كان وقتها باقيا ، فيحصل الغرض ويستحق به العوض .
( المسألة 21 ) :
إذا أوقع الرجل الجعالة لعامل خاص ، فشاركه غيره في العمل حتى أتماه
معا ، استحق العامل الخاص الذي عينه الجاعل من العوض المسمى بمقدار عمله
وسقط منه ما يقابل عمل الآخر ، فإن كان الشخص الذي شاركه في العمل واحدا
وكان عملهما متساويا ، استحق العامل المعين نصف العوض ، وإن كانا اثنين استحق
هو الثلث ، وهكذا وإن تفاوتوا في عملهم استحق العامل المعين من العوض بنسبة
عمله ولم يستحق شركاؤه الآخرون على عملهم شيئا في جميع الصور ، لا من
العوض المسمى ، ولا أجرة المثل ، وهذا إذا كان الجاعل قد اشترط على العامل أن
يتولى العمل بنفسه بنحو المباشرة .
وإذا كان قد اكتفى منه بأن يحصل العمل بواسطته ولو بالتسبيب أو
الاستنابة منه أو التبرع له وكان العمال الآخرون قد شاركوه بقصد المعونة له أو
النيابة عنه ، استحق العامل جميع العوض المسمى له في الجعالة .
( المسألة 22 ) :
إذا أنشئت الجعالة على أن يقوم العامل بجميع العمل ويتمه إلى آخره ، وكان
في رفع العامل يده عن العمل قبل اكماله ضرر على الجاعل ، لم يجز للعامل أن يترك
العمل في أثنائه ، ويجب عليه أن يتمه إذا كان قد شرع فيه ، ويجوز له تركه قبل أن
يبدأ به .
ومن أمثلة ذلك : أن ينشئ الجاعل الجعالة للطبيب أو الجراح على أن