العمل فيها ، كالجعالة على خياطة الثوب ، وعلى كتابة الكتاب ، ونسج الكساء ،
فيكون المدار على تسليم العين بعد اتمام العمل .
وكذلك إذا قال : من رد على سيارتي المفقودة أو عبدي الآبق فله علي كذا من
المال ، فالمتبع فيها ظهور كلمة الجاعل ، فإن علم أو ظهر من الصيغة أنه يريد من
الرد ايصال المفقود إلى البلد ، أو إلى موضع معين اكتفى بذلك ، فإذا أوصل العمل
المفقود إلى الموضع استحق العوض ، وإن فقد أو سرق بعد ذلك ، وإن دلت القرينة
على اعتبار تسليمه إلى صاحبه كان المدار عليه ، ولعل الظاهر في الأمثلة التي
ذكرناها هو ذلك فلا بد فيها من التسليم .
وإذا قال من دلني على المفقود أو المسروق أو الآبق ، فالظاهر أن المراد
مجرد الدلالة عليه واخباره بموضعه ، فيستحق العامل العوض بذلك .
( المسألة 20 ) :
إذا أوقع الانسان صيغة الجعالة ، وقام العامل بالعمل المطلوب ، وحصل به
على الغرض المقصود للجاعل على الوجه الذي تقدم بيانه ، استحق العامل العوض
من الجاعل ، وسقطت بذلك الجعالة فإذا قام عامل آخر بالعمل بعد ذلك لم يستحق
على الجاعل عوضا لسقوط الجعالة .
وكذلك إذا عين الجاعل لجعالته وقتا محدودا ، فإذا انتهى الوقت سقطت
الجعالة ، ولا يستحق العامل في عمله بعد ذلك عوضا .
ويستثنى من ذلك : ما إذ أنشأ الجاعل جعالات متعددة بايقاع واحد ، كما
سبق بيانه في المسألة الرابعة عشرة ، فإذا أتى بعض العمال بالعمل المقصود في
بعض هذه الجعالات المتعددة ، فسقط ذلك البعض لحصول الغرض المقصود فيه ،