[ الفصل الثاني ]
[ في بعض أحكام الجعالة ]
( المسألة 16 ) :
يجوز للجاعل أن يفسخ جعالته التي أنشأها وألزم نفسه بدفع العوض
للعامل فيها سواء بدأ العامل بالعمل المقصود ، أم لم يتلبس بشئ منه ولم يشرع
بشئ من مقدماته ، فإذا فسخ الجاعل جعالته قبل أن يبدأ العامل بالعمل وقبل أن
يشرع في مقدماته ، لم يستحق العامل على الجاعل شيئا من العوض المسمى في
الجعالة ولا من أجرة المثل .
وإذا فسخ الجاعل جعالته بعدما بدأ العامل بمقدمات العمل المقصود
للجاعل ، فشرع في طلب الشئ المفقود ، أو العبد الآبق أو الدابة الضالة ليردها إلى
صاحبها ولم يجدها بعد ، فإذا فسخ الجاعل ونقض التزامه في هذا الحال لم
يستحق العامل عليه شيئا من العوض المسمى لبطلان الجعالة بفسخها ، ولكنه
يستحق منه أجرة المثل لما قام به من الطلب وأتى به من المقدمات .
وإذا فسخ الجاعل جعالته بعدما بدأ العامل في العمل نفسه ، فأخذ في
خياطة الثوب الذي جعل عليه العوض أو في نسج الكساء أو في كتابة الكتاب ، لم
يستحق العامل على الجاعل شيئا من العوض المسمى كما تقدم في نظيره
واستحق عليه أجرة المثل للمقدار الذي أتى به وأنجزه من العمل .
كلمة التقوى — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٥١