اللوازم والآثار التي تكون للنسب ، حتى في الوقف على الذرية والأقارب ، والوصية
لهم ، ولا فرق في الحكم المذكور بين الطفل الصغير كما قلنا والصبي المراهق
للبلوغ ، ولا بين المميز وغيره ، ولا بين الصبي والصبية .
( المسألة 40 ) :
يشترط في لحوق الصبي غير البالغ بنسب الانسان الذي أقر به كما ذكرنا في
المسألة المتقدمة أن تتوفر أمور ثلاثة عرضناها بنحو الاختصار ، ولا بد من ذكرها
بوجه أكثر بسطا وتوضيحا :
الأمر الأول : أن يكون تولد الصبي من ذلك الشخص الذي أقر به ممكنا
بحسب العادة المعروفة في ولادة الانسان ، فلا يصح اقرار المقر ولا يثبت به نسب
الصبي إليه إذا كانت ولادة الصبي منه مما يمتنع بحسب هذه العادة الجارية ، ومثال
ذلك : أن يكون المقر في وقت انعقاد نطفة الصبي في بطن أمه غير بالغ الحلم ، وإن
بلغ في وقت ولادة الطفل أو في وقت اقراره به ، كما إذا تأخر زمان الاقرار عن وقت
الولادة مدة ، فيكون تولده منه ممتنعا وعادة لا يمكن الحاقه به في النسب .
ومن أمثلة ذلك أن يكون المقر غائبا عن المرأة وقت انعقاد الجنين في
بطنها ، أو يكون مريضا شديد المرض ، أو سجينا فلا يستطيع الوصول إليها
ومقاربتها لتحمل منه ، بالصبي أو يكون تاركا لمقاربة المرأة لسبب آخر .
الأمر الثاني : أن يكون الحاق الصبي بنسب الرجل المقر صحيحا في حكم
الشريعة الاسلامية ، فلا يصح اقرار الرجل به ولا يثبت بالاقرار نسب الطفل إليه إذا
كان الطفل ملحقا في الشريعة بنسب شخص آخر لوطي شبهة مثلا ، أو كان الحاقه
بنسب المقر ممنوعا ، ومثال ذلك : إن تحرم المرأة على الرجل لرضاع ، أو لعان ، أو
لسبب آخر من موجبات التحريم ، فلا يصح الالحاق ولا يصح الاقرار بالصبي .