تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
اللوازم والآثار التي تكون للنسب ، حتى في الوقف على الذرية والأقارب ، والوصية لهم ، ولا فرق في الحكم المذكور بين الطفل الصغير كما قلنا والصبي المراهق للبلوغ ، ولا بين المميز وغيره ، ولا بين الصبي والصبية .
( المسألة 40 ) : يشترط في لحوق الصبي غير البالغ بنسب الانسان الذي أقر به كما ذكرنا في المسألة المتقدمة أن تتوفر أمور ثلاثة عرضناها بنحو الاختصار ، ولا بد من ذكرها بوجه أكثر بسطا وتوضيحا : الأمر الأول : أن يكون تولد الصبي من ذلك الشخص الذي أقر به ممكنا بحسب العادة المعروفة في ولادة الانسان ، فلا يصح اقرار المقر ولا يثبت به نسب الصبي إليه إذا كانت ولادة الصبي منه مما يمتنع بحسب هذه العادة الجارية ، ومثال ذلك : أن يكون المقر في وقت انعقاد نطفة الصبي في بطن أمه غير بالغ الحلم ، وإن بلغ في وقت ولادة الطفل أو في وقت اقراره به ، كما إذا تأخر زمان الاقرار عن وقت الولادة مدة ، فيكون تولده منه ممتنعا وعادة لا يمكن الحاقه به في النسب . ومن أمثلة ذلك أن يكون المقر غائبا عن المرأة وقت انعقاد الجنين في بطنها ، أو يكون مريضا شديد المرض ، أو سجينا فلا يستطيع الوصول إليها ومقاربتها لتحمل منه ، بالصبي أو يكون تاركا لمقاربة المرأة لسبب آخر . الأمر الثاني : أن يكون الحاق الصبي بنسب الرجل المقر صحيحا في حكم الشريعة الاسلامية ، فلا يصح اقرار الرجل به ولا يثبت بالاقرار نسب الطفل إليه إذا كان الطفل ملحقا في الشريعة بنسب شخص آخر لوطي شبهة مثلا ، أو كان الحاقه بنسب المقر ممنوعا ، ومثال ذلك : إن تحرم المرأة على الرجل لرضاع ، أو لعان ، أو لسبب آخر من موجبات التحريم ، فلا يصح الالحاق ولا يصح الاقرار بالصبي .
كلمة التقوى — صفحة 414 | الشيخ محمد أمين زين الدين