[ الفصل الثالث ]
[ في الاقرار بالنسب أو بالميراث ]
( المسألة 39 ) :
إذا أقر الرجل بطفل صغير أو بصبي لم يبلغ الحلم ، فقال : هذا الصبي ولد
شرعي لي ، أو قال : إنه صحيح الولادة مني ، أو قال : قد ولدته أمة مني ، أو على فراشي
وكان اقراره جامعا للشرائط التي تعتبر في صحة الاقرار ، ثبت النسب بين الرجل
المقر والصبي المقر به ، وقد سبق منا ذكر الأمور التي يشترط وجودها في المقر
بالنسب وغيره ، ويشترط في صحة الاقرار بالنسب مضافا إلى ذلك : ( 1 ) : أن تكون
ولادة الصبي المقر من الانسان المقر ممكنة غير ممتنعة بحسب العادة المألوفة في
تولد الانسان من الانسان ، ( 2 ) : أن يكون لحوق هذا الوليد بنسب المقر صحيحا
غير ممنوع في حكم الاسلام ، ( 3 ) : أن لا يكون للمقر منازع في دعوى النسب
بالصبي .
فإذا توفرت هذه الشروط صح الاقرار وثبت النسب بين الرجل والصبي
بأصوله وفروعه ، فيكون الرجل المقر أبا شرعيا للصبي ، ويكون أبو المقر جدا
للصبي ، وأم المقر جدة له ، وأولاد المقر إخوة له وأخوات ، وإخوان المقر أعماما
وعمات ، وتكون أولاد الصبي المقر به إذا كبر وتزوج وأعقب أحفادا للمقر
وأسباطا ، وهكذا في جميع الفروع ، وثبتت أحكام النسب بين جميع أولئك في
النكاح وجواز النظر للمحارم ، وفي الولايات والنفقات والمواريث وغيرها من
كلمة التقوى — صفحة 413
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٤١٣