تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الأمر الثالث : أن لا يكون للرجل المقر بالطفل منازع في نسبه ، ومثال ذلك أن يدعي شخص آخر نسب الطفل إليه أيضا فيقر به كما أقر به الأول ، أو يدعي هذا الشخص الآخر عدم صحة نسب الأول وكذبه في اقراره ، فيكون المورد من التنازع بين الرجلين ، فلا يسمع اقرار المقر ، ويلزم الرجوع إلى الحاكم الشرعي ليحل الخصام ويفصل النزاع . ولا يشترط في صحة الاقرار بالصبي وثبوت نسبه به أن يصدق الصبي قول المقر وإن كان مميزا أو مراهقا ولا يشترط كذلك أن يصدقه ويعترف بأبوته بعد البلوغ ، وإذا أقر الرجل بالصبي وتمت الشروط المذكورة وثبت النسب بينهما بموجب ذلك ، ثم أنكر الصبي النسب بعد أن بلغ الحلم لم يسمع منه انكاره .
( المسألة 41 ) : إذا أقر الرجل بنسب ولد كبير قد بلغ الحلم أو تجاوز البلوغ ، ولم يكن قد أقر به في طفولته على الوجه المتقدم ، فقال عن الولد الكبير : هذا ولد شرعي لي ، أو قال : هو صحيح النسب لي أو قال ولدت هذا أمة على فراشي ، وقد اجتمعت في اقراره به جميع الشروط التي ذكرناها لم يلحق الولد بنسب المقر حتى يصدقه الولد ويقر بنسبه إليه ويعترف بأبوته ، فإذا أقر الطرفان كذلك مع اجتماع الشرائط المتقدمة فيهما يثبت النسب بينهما وثبتت أحكامه وآثاره لهما ولجميع أصول النسب وفروعه على النهج الذي فصلناه في الولد الصغير . وكذلك إذا ابتدأ الولد فأقر بنسبه للرجل ، وقال : إنه أبي الشرعي وقد ولدتني أمي على فراشه ، وصدق الرجل اقراره ، واعترف به على الوجه السابق بيانه واجتمعت الشروط في الجانبين ، فيثبت النسب ، ويعم وتترتب اللوازم والأحكام لهما ، ولجميع أصول النسب وفروعه .