تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
في اقراره هو النقد الغالب في المعاملات الجارية بين الناس من أهل البلد ولا يجزيه أن يدفع الحق من النقد غير الغالب ، ولا يحق للمقر له أن يطالب المقر به إلا إذا اتفق الجانبان على الاكتفاء به ، وإذا أقر له بالحق وعين في اقراره ، نقدا خاصا لزمه أن يدفع للمقر له ذلك النقد الذي عينه ، وإن كان من غير الغالب أو من نقد غير البلد . وإذا وجد في البلد نقدان مختلفان وهما متساويان في معاملة الناس بهما ولا غلبة لأحدهما على الثاني رجع إلى المقر نفسه في تعيين النقد الذي أراده في اقراره .
( المسألة 30 ) : إذا أقر الانسان لأحد بحق ، وكان الحق الذي أقر به مما يوزن أو يكال ، فإن عين في اقراره وزنا أو كيلا خاصا ثبت ما عينه ، ولزم العمل به ، وإن لم يكن متعارفا في البلد ، وإذا أطلق اقراره بالحق ولم يعين شيئا فالمراد الوزن والكيل الموجودان في بلد المقر ، ويجري فيه التفصيل الذي تقدم في النقد ، وتلاحظ المسألة السابقة .
( المسألة 31 ) : إذا أقر أحد لغيره بشئ وذكر أن الشئ مودع في ظرف ، ثبت اقراره بالشئ المظروف وحده ولا يكون اخباره به اقرارا بالظرف معه ، فإذا قال : عندي لسعيد عشرة دنانير في محفظة نقود كان قوله اقرارا لسعيد بالدنانير العشرة وحدها وليس اقرارا بالمحفظة معها ، وإذا قال : له عندي عشرة أمنان من الحنطة في أكياس كان اخباره اقرارا بأمنان الحنطة لا بالأكياس مع الحنطة ، فلا يحق لسعيد أن يطالبه بالمحفظة أو بالأكياس وما فيها ، إلا أن توجد قرينة تدل على إرادة الظرف مع المظروف ، فيقول مثلا : لسعيد عندي عشرة دنانير مع محفظتها ، أو عشرة أمنان من