تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
بأن الدار انتقلت إليه بالبيع ، فيؤخذ باقراره ، وعليه أن يثبت صحة ما يدعيه من البيع بإقامة بينة ونحوها .
( المسألة الرابعة ) : إذا قال المدعي للانسان الذي يدعي عليه : إن لي في ذمتك مائة دينار ، أو قال له ماذا صنعت بالمبلغ الذي أستحقه في ذمتك ؟ أو قال له : إن الدين الذي أستحقه عليك قد حضر ميعاده ، فقال له الرجل : سأدفعه إليك ، أو قال له : إنك ذكرتني به وقد نسيته ، أو قال له : سيدفعه لك وكيلي فلان ، فقد أقر له بالحق ، وبمقداره في المثال الأول ، وأقر له بالحق في المثال الثاني ، وأقر له بالحق وبحضور وقته في المثال الأخير . ولا فرق في الاقرار بين أن تكون دلالة القول عليه بالمطابقة أو بالالتزام والأمثلة التي ذكرناها في المسألة من القسم الثاني وقد تقدمت لذلك عدة من الأمثلة أيضا . وإذا أخبر الانسان بثبوت حق لغيره على نفسه ، وعلق في اخباره ثبوت الحق على وجود شئ معين فقال : إن لزيد عندي أو في ذمتي مائة دينار إذا أنا وجدت المبلغ المذكور مسجلا في دفتري الخاص بالديون ، لم يكن ذلك منه اقرارا ، فلا ينفذ ولا يثبت له أثر ، ونظير ذلك أن يقول لشخص : لك في ذمتي خمسون دينارا ، إذا أنا قبضت مثل هذا المبلغ من زيد ، فلا يكون اخباره اقرارا ، وقد سبق منا أن الاقرار هو الاخبار بثبوت الحق على نفسه على وجه الجزم ، ولذلك فيعتبر في الاقرار أن يكون الاخبار بثبوت الحق أو بنفيه منجزا غير معلق على وجود شئ أو على عدمه .
( المسألة الخامسة ) :
كلمة التقوى — صفحة 388 | الشيخ محمد أمين زين الدين