بأن الدار انتقلت إليه بالبيع ، فيؤخذ باقراره ، وعليه أن يثبت صحة ما يدعيه من البيع
بإقامة بينة ونحوها .
( المسألة الرابعة ) :
إذا قال المدعي للانسان الذي يدعي عليه : إن لي في ذمتك مائة دينار ، أو قال
له ماذا صنعت بالمبلغ الذي أستحقه في ذمتك ؟ أو قال له : إن الدين الذي أستحقه
عليك قد حضر ميعاده ، فقال له الرجل : سأدفعه إليك ، أو قال له : إنك ذكرتني به وقد
نسيته ، أو قال له : سيدفعه لك وكيلي فلان ، فقد أقر له بالحق ، وبمقداره في المثال
الأول ، وأقر له بالحق في المثال الثاني ، وأقر له بالحق وبحضور وقته في المثال
الأخير .
ولا فرق في الاقرار بين أن تكون دلالة القول عليه بالمطابقة أو بالالتزام
والأمثلة التي ذكرناها في المسألة من القسم الثاني وقد تقدمت لذلك عدة من
الأمثلة أيضا .
وإذا أخبر الانسان بثبوت حق لغيره على نفسه ، وعلق في اخباره ثبوت
الحق على وجود شئ معين فقال : إن لزيد عندي أو في ذمتي مائة دينار إذا أنا
وجدت المبلغ المذكور مسجلا في دفتري الخاص بالديون ، لم يكن ذلك منه
اقرارا ، فلا ينفذ ولا يثبت له أثر ، ونظير ذلك أن يقول لشخص : لك في ذمتي
خمسون دينارا ، إذا أنا قبضت مثل هذا المبلغ من زيد ، فلا يكون اخباره اقرارا ، وقد
سبق منا أن الاقرار هو الاخبار بثبوت الحق على نفسه على وجه الجزم ، ولذلك
فيعتبر في الاقرار أن يكون الاخبار بثبوت الحق أو بنفيه منجزا غير معلق على وجود
شئ أو على عدمه .
( المسألة الخامسة ) :