تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الشروط يجب توفره في الأمر المقر به ، وبعضها يعتبر اجتماعه في الشخص المقر نفسه ، وبعضها يلزم وجوده في الذات أو الجهة المقر لها ، وسنوضح كل قسم منها في موضعه من المسائل الآتية إن شاء الله تعالى .
( المسألة السابعة ) : الحق الذي يقر به الانسان لغيره على نفسه فيلزم المقر أداؤه إليه يصح أن يريد به واحدا معينا من الأشياء التي يمكن للانسان تملكها ، فيعم ما إذا كان الشئ عينا موجودة في الخارج ، ومثال ذلك أن يقول الرجل : الدار أو الأرض التي بيدي مملوكة لزيد ، أو يقول : نصف هذه الدار أو الأرض مملوكة له . أو كان عينا كلية تشتغل بها الذمة ، ومثاله أن يقول : يملك زيد في ذمتي ألف دينار ، أو مائة من الحنطة ، أو كان منفعة خاصة لعين مملوكة للمقر ، ومثاله أن يقول : فلان يملك حق السكنى في داري هذه مدة سنة ، أو يقول : إنني أجرت فلانا أحد هذه الدكاكين المعينة التي بيدي ، فهو يملك الاتجار في واحد منها مدة ستة أشهر ويصح أن يكون الدكان المستأجر واحدا في الذمة فيكون الحق المقر به منفعة كلية في الذمة ، أو كان عملا من الأعمال ، ومثاله أن يقول : يملك فلان علي أن أعمل له في مزرعته أو ضيعته مدة ستة أشهر ، أو كان حقا من الحقوق التي تجوز لصاحبها المطالبة بها ، ومثال ذلك أن يقول : لزيد علي حق الشفعة في الأرض التي اشتريتها من شريكه ، أو يقول : له علي حق الخيار في الدار التي اشتريتها منه . وكذلك الحال عندما يقر الرجل بنفي حقه عن رجل آخر ، فإن الحق المنفي يمكن أن يراد به أي واحد معين من الأشياء التي تقدم ذكرها . وقد يكون المقر به أمرا خارجيا إذا كان الاقرار به يستتبع ثبوت حق لأحد على المقر ، أو يستتبع حكما شرعيا ملزما له ، ومثال ذلك أن يقر الرجل بنسب ولد