فيتبع ذلك الحاق الولد بنسبه وميراثه منه بعد موته ، وأن يقر بزوجية امرأة ، فيتبع
ذلك ثبوت نفقتها عليه وحرمة زواجه بأختها .
ونظير ذلك ما إذا أخبر الرجل بنفي شئ خارجي ، وكان نفيه يستتبع سقوط
حق للمقر على غيره أو يستتبع حكما شرعيا ملزما للمقر ، وقد ذكرنا في ما مضى
أمثلة لذلك .
( المسألة الثامنة ) :
يشترط في صحة الاقرار وفي نفوذه على الشخص المقر أن يكون ثبوت
الأمر الذي يقر به مما يوجب دخول نقص عليه أو شئ يضر به ، كما في الأمثلة
الماضية ، فإن وجوب حق للغير على المقر أو تعلق حكم شرعي ملزم به وما يشبه
ذلك : من الأمور التي تكلفه وتوجب عليه الثقل أو تسبب له تضررا ماليا أو خسارة أو
تحمله كلفة ومؤنة في ماله أو بدنه أو في نفسه ، أو في بعض الاعتبارات المتعلقة به ،
أو تلقى عليه مسؤولية خاصة .
ولذلك فلا ينفذ الاقرار في ما يكون فيه نفع للمقر ، ولا ينفذ في ما كون مضرا
بالغير ، أو مثبتا للحق أو الحكم عليه ، وإذا كان ثبوت الشئ المقر به مضرا بالمقر من
ناحية أو مضرا بغيره من ناحية أخرى ، نفذ الاقرار وثبت أثره على المقر فيجب عليه
تحمل الضرر الذي يلم به ، ولم ينفذ ولم يترتب أثره على الشخص الآخر فلا يجب
عليه تحمل شئ ، إلا إذا صدق ذلك الشخص اقرار المقر وشاركه في الاعتراف بما
قال ، فإذا أقر الرجل بنسب الولد إليه ، واعترف بأنه ولد شرعي له
وجب على الرجل المقر أن ينفق على الولد من ماله إذا كان الولد فقيرا محتاجا ،
وكان الرجل غنيا قادرا على الانفاق ، ولم يجب على الولد أن ينفق على الرجل إذا
انعكس الأمر ، فكان الولد غنيا متمكنا ، وكان الرجل المقر هو المحتاج ، واستحق