تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فيتبع ذلك الحاق الولد بنسبه وميراثه منه بعد موته ، وأن يقر بزوجية امرأة ، فيتبع ذلك ثبوت نفقتها عليه وحرمة زواجه بأختها . ونظير ذلك ما إذا أخبر الرجل بنفي شئ خارجي ، وكان نفيه يستتبع سقوط حق للمقر على غيره أو يستتبع حكما شرعيا ملزما للمقر ، وقد ذكرنا في ما مضى أمثلة لذلك .
( المسألة الثامنة ) : يشترط في صحة الاقرار وفي نفوذه على الشخص المقر أن يكون ثبوت الأمر الذي يقر به مما يوجب دخول نقص عليه أو شئ يضر به ، كما في الأمثلة الماضية ، فإن وجوب حق للغير على المقر أو تعلق حكم شرعي ملزم به وما يشبه ذلك : من الأمور التي تكلفه وتوجب عليه الثقل أو تسبب له تضررا ماليا أو خسارة أو تحمله كلفة ومؤنة في ماله أو بدنه أو في نفسه ، أو في بعض الاعتبارات المتعلقة به ، أو تلقى عليه مسؤولية خاصة . ولذلك فلا ينفذ الاقرار في ما يكون فيه نفع للمقر ، ولا ينفذ في ما كون مضرا بالغير ، أو مثبتا للحق أو الحكم عليه ، وإذا كان ثبوت الشئ المقر به مضرا بالمقر من ناحية أو مضرا بغيره من ناحية أخرى ، نفذ الاقرار وثبت أثره على المقر فيجب عليه تحمل الضرر الذي يلم به ، ولم ينفذ ولم يترتب أثره على الشخص الآخر فلا يجب عليه تحمل شئ ، إلا إذا صدق ذلك الشخص اقرار المقر وشاركه في الاعتراف بما قال ، فإذا أقر الرجل بنسب الولد إليه ، واعترف بأنه ولد شرعي له وجب على الرجل المقر أن ينفق على الولد من ماله إذا كان الولد فقيرا محتاجا ، وكان الرجل غنيا قادرا على الانفاق ، ولم يجب على الولد أن ينفق على الرجل إذا انعكس الأمر ، فكان الولد غنيا متمكنا ، وكان الرجل المقر هو المحتاج ، واستحق