تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ومكنته من حقوق الزوجية ، فإن ذلك يستلزم ثبوت حق النفقة لفاطمة على المخبر ، وثبوت حق القسمة لها في الليالي ، ويستلزم أيضا حرمة زواجه بأختها حتى يطلقها ، وحرمة بنتها على إذا كان قد دخل بالأم ، وحرمة الزواج بامرأة خامسة إذا كانت فاطمة هي الرابعة من زوجاته ، ومثال الفرض الأخير أن تقول المرأة المطلقة : إن الزوج الذي طلقها لم يرجع بها حتى انقضت عدة الطلاق ، فلا يجوز لها بعد اقرارها بذلك أن تطالب الزوج بحق الانفاق عليها ، وليس لها أن تمكنه من الاستمتاع بها ، أو تنظر إليه أو تلمسه بشهوة إلا بعد عقد جديد . وقد ذكرنا في أول المسألة أن اخبار الانسان بحصول الأمر المذكور فيها أو بنفيه إنما يكون اقرارا لذا وقع منه على نحو الجزم به ، ولهذا التقييد فإذا أخبر الانسان بحصول الأمر وهو يظن حصوله ، أو على نحو الشك والتردد فيه لم يكن اخباره اقرارا ، ولم تترتب عليه آثاره . والمتبع في تبين ذلك هو ظهور اللفظ الذي نطق به ودلالته في متفاهم أهل اللغة واللسان ، وإن لم تكن دلالة قطعية أو كانت الدلالة بسبب وجود قرينة عامة أو خاصة من حال أو مقال ، فإذا دل اللفظ كذلك على حصول الشئ ، أو نفيه ودل على أن القائل كان جازما بخبره ، وليس ظانا ولا شاكا فيه ، كان هذا الاخبار منه اقرارا بالمضمون ، ولا اعتبار به إذا لم يكن للفظ ظهور في المعنى المراد ، وكان أهل المحاورة يحتملون أن المراد منه شئ يخالف ذلك .
( المسألة الثانية ) : يعتبر في الاقرار أن يكون المخبر عارفا باللفظ الذي نطق به ، وعارفا بمعناه الذي يدل عليه عند أهل اللغة ، وبالقرينة الموجودة الموجبة لظهور اللفظ في المعنى المراد إذا كان الاعتماد في الظهور على القرينة ، فإذا نطق هذا المخبر باللفظ
كلمة التقوى — صفحة 386 | الشيخ محمد أمين زين الدين