تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
إذا جرى عقد المساقاة بين مالك الأصول وعامل المساقاة على الوجه التام وجب عليهما الوفاء بالعقد حسب ما حصل عليه الاتفاق بينهما ، ولزم على العامل أن يقوم بالعمل من سقي للأصول وغيره ، ولا يتحتم عليه أن يتولى القيام بالأعمال اللازمة في المعاملة بنفسه ، فيصح له أن يستأجر أجيرا ليسقي الأصول لبعض الأعمال اللازمة الأخرى من تلقيح ثمرة وجذاذ تمر وقطف فاكهة ونحو ذلك ، بل ويجوز له أن يستأجر من يقوم بجميع أعمال المساقاة وإذا استأجر من يقوم له ببعض الأعمال أو بجميعها ، فالأجرة عليه لا على مالك الأصول ، وهو واضح . وإذا اشترط المالك على العامل أن يتولى بعض الأعمال المعينة بنفسه بنحو المباشرة ، أو اشترط عليه أن يتولى جميع أعمال المساقاة كذلك ، وجب على العامل أن يفي بما شرط عليه ، ولم يجز له أن يستأجر غيره أو يستنيبه للعمل الذي شرط عليه المباشرة فيه .
( المسألة 121 ) : إذا تبرع رجل عن عامل المساقاة فقام بسقي النخيل والشجر وأتى بأعمال المساقاة اللازمة على العامل ، وقصد بفعله التبرع للعامل بفعل ما وجب عليه ، كفى ذلك في وفاء العامل بالعقد واستحق بفعل المتبرع الحصة التي عينها له المالك من الثمر ، إلا إذا كان المالك قد اشترط على العامل أن يتولى السقاية والعمل بنفسه ، فلا يكفيه تبرع ذلك الشخص مع هذا الشرط . وكذلك إذا أتى ذلك الشخص الثالث بعمل المساقاة لنفسه ولم يقصد بفعله التبرع عن العامل ، فلا يستحق العامل الحصة بذلك ، ولا يستحقها الشخص الثالث وكذا إذا قام الشخص الثالث بالعمل وقصد به التبرع لمالك الأصول بسقي نخيله
كلمة التقوى — صفحة 327 | الشيخ محمد أمين زين الدين