إذا جرى عقد المساقاة بين مالك الأصول وعامل المساقاة على الوجه التام
وجب عليهما الوفاء بالعقد حسب ما حصل عليه الاتفاق بينهما ، ولزم على العامل
أن يقوم بالعمل من سقي للأصول وغيره ، ولا يتحتم عليه أن يتولى القيام بالأعمال
اللازمة في المعاملة بنفسه ، فيصح له أن يستأجر أجيرا ليسقي الأصول لبعض
الأعمال اللازمة الأخرى من تلقيح ثمرة وجذاذ تمر وقطف فاكهة ونحو ذلك ، بل
ويجوز له أن يستأجر من يقوم بجميع أعمال المساقاة وإذا استأجر من يقوم له
ببعض الأعمال أو بجميعها ، فالأجرة عليه لا على مالك الأصول ، وهو واضح .
وإذا اشترط المالك على العامل أن يتولى بعض الأعمال المعينة بنفسه بنحو
المباشرة ، أو اشترط عليه أن يتولى جميع أعمال المساقاة كذلك ، وجب على
العامل أن يفي بما شرط عليه ، ولم يجز له أن يستأجر غيره أو يستنيبه للعمل الذي
شرط عليه المباشرة فيه .
( المسألة 121 ) :
إذا تبرع رجل عن عامل المساقاة فقام بسقي النخيل والشجر وأتى بأعمال
المساقاة اللازمة على العامل ، وقصد بفعله التبرع للعامل بفعل ما وجب عليه ، كفى
ذلك في وفاء العامل بالعقد واستحق بفعل المتبرع الحصة التي عينها له المالك من
الثمر ، إلا إذا كان المالك قد اشترط على العامل أن يتولى السقاية والعمل بنفسه ، فلا
يكفيه تبرع ذلك الشخص مع هذا الشرط .
وكذلك إذا أتى ذلك الشخص الثالث بعمل المساقاة لنفسه ولم يقصد بفعله
التبرع عن العامل ، فلا يستحق العامل الحصة بذلك ، ولا يستحقها الشخص الثالث
وكذا إذا قام الشخص الثالث بالعمل وقصد به التبرع لمالك الأصول بسقي نخيله