( المسألة 117 ) :
يصح أن يتعدد مالك الأصول المساقى عليها بأن تكون مشتركة بين مالكين
أو أكثر ، وأن يتعدد عامل المساقاة كذلك ، فيساقي الشريكان في الأصول عاملين أو
أكثر فيقول أحد المالكين على النهج الذي قدمنا ذكره للعاملين : اسقيا هذه الأصول
المشتركة ما بيننا وتعهدا أمرها بالأعمال التي تحتاج إليها المساقاة عادة ، ولكما
الربع أو الثلث من حاصل الأصول وثمرها ، فتصح المساقاة وتلزم ، إذا قبل العاملان
إيجاب الموجب وتجري فيها الفروض والأحكام التي فصلناها في المسائل
المتقدمة قريبا .
( المسألة 118 ) :
يشترط في صحة المساقاة أن تكون الأصول المساقى عليها قابلة للأثمار
والانتاج ، فلا تصح المساقاة عليها إذا كانت غير قابلة لذلك لطول بقاء أو جفاف
عروق أو يبس أغصان ، أو لغير ذلك من موانع الانتاج ، سواء كانت غير قابلة له من
أول الأمر ومن حين اجراء العقد ، أم عرض ذلك لها في أثناء مدة المساقاة
فأصبحت غير صالحة ، وهذا إذا لم يمكن علاجها واصلاحها حتى ينتفع بها ، فإذا
أمكن ذلك صحت المساقاة عليها ، واتبع الشرط بين المتعاقدين في لزوم العلاج
والاصلاح على المالك أو العامل .