العامل بين أن يفسخ المعاملة لتخلف شرطه فإذا فسخها بطلت وارتفعت لوازمها
وأحكامها ، وأن يسقط حقه من الشرط المذكور ويرضى من وارث العامل بأن
يتولى عمل المساقاة بنفسه أو يستأجر أجيرا يقوم به ، وليس للمالك أن يجبر
الوارث على أحدهما ، بل يكون مخيرا بينهما .
( المسألة 125 ) :
إذا شرط المتعاملان في عقد المساقاة أن تكون جميع الأعمال فيها على
مالك الأصول من سقي وغيره ولا شئ منها على العامل فلا ريب في بطلان هذه
المعاملة من أصلها ، فإن العامل في هذا الفرض لا يقوم بأي عمل حتى يستحق عليه
حصته من الثمر وإذا قام بشئ منها فهو متبرع بفعله لا يستحق عليه عوضا .
( المسألة 126 ) :
إذا شرط المتعاقدان في المساقاة بينهما أن يقوم العامل ببعض الأعمال
المعينة وكانت الأعمال التي اشترطت عليه مما توجب الزيادة في مقدار الثمر أو
مما توجب صلاح الثمرة وتحسينها ، وأن يكون باقي الأعمال كلها على مالك
الأصول ، فالظاهر صحة المعاملة ونفوذها فيجب على كل واحد من المتعاقدين أن
يفي بما شرط عليه ، وإذا قام العامل بما شرط عليه من الأعمال استحق حصته
المعينة له من الحاصل .
( المسألة 127 ) :
إذا شرط المتعاقدان في المعاملة الجارية بينهما على العامل أعمالا خاصة
وكانت الأعمال المشترطة عليه لا توجب زيادة في مقدار الثمر ولا صلاحا أو
حسنا فيه ، مثل جذاذ الثمر وقطف التمر وجمعه وحفظه من السراق حتى تتم