تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
حسب ما عين واشترط ، وإذا ذكر الأعمال ولم يشترط عليهما الانفراد أو الاشتراك فيها جاز للعاملين أن يقتسما العمل بينهما حسب ما يريدان ، سواء علم المالك بذلك أم لم يعلم .
( المسألة 116 ) : يمكن أن يتعدد المالك للأصول ويتحد العامل في المساقاة ، ومثال ذلك أن تكون النخيل والشجر في الضيعة أو البستان مملوكة لشريكين أو أكثر ، فيساقون على أصولهم المشتركة بينهم عاملا واحدا ، فيقول له أحد الشركاء فيها بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن شركائه أو يقول له الوكيل عنهم : اسق هذه الأصول الثابتة وقم بأعمال المساقاة فيها وفي الأرض ، ولك الربع مثلا من جميع ما تنتجه الأصول من الثمر ، فإذا قبل العامل ايجابه صحت المعاملة وتثبت له الحصة المعينة سواء تساوى الشركاء في مقدار ما يملكونه من الأصول أم تفاوتوا فيه ، ولا يشترط في صحة المساقاة في هذه الصورة أن يعلم العامل بمقدار ما لكل واحد من الشركاء في الأصول . ويجوز أن تختلف الحصة التي تجعل للعامل باختلاف الشركاء فيقول الشريك للعامل : اسق هذه الأصول المشتركة بيني وبين زيد وقم بأعمال المساقاة فيها ، ولك الثلث من حاصل الثمر مما أملكه أنا من هذه الأصول ، ولك الربع فقط من حاصل الثمر في حصة زيد منها ، فإذا قبل العامل منه الايجاب صحت المعاملة ونفذت ، ويشترط في صحة المعاملة في هذه الصورة أن يكون العامل عالما بمقدار ما يملكه كل واحد من الشريكين في الأصول ، فإن المفروض أن حصة العامل من الثمر تختلف باختلاف مقدار حصتي المالكين من الأصول وهذا واضح .