حسب ما عين واشترط ، وإذا ذكر الأعمال ولم يشترط عليهما الانفراد أو الاشتراك
فيها جاز للعاملين أن يقتسما العمل بينهما حسب ما يريدان ، سواء علم المالك
بذلك أم لم يعلم .
( المسألة 116 ) :
يمكن أن يتعدد المالك للأصول ويتحد العامل في المساقاة ، ومثال ذلك أن
تكون النخيل والشجر في الضيعة أو البستان مملوكة لشريكين أو أكثر ، فيساقون
على أصولهم المشتركة بينهم عاملا واحدا ، فيقول له أحد الشركاء فيها بالأصالة
عن نفسه وبالوكالة عن شركائه أو يقول له الوكيل عنهم : اسق هذه الأصول الثابتة
وقم بأعمال المساقاة فيها وفي الأرض ، ولك الربع مثلا من جميع ما تنتجه
الأصول من الثمر ، فإذا قبل العامل ايجابه صحت المعاملة وتثبت له الحصة المعينة
سواء تساوى الشركاء في مقدار ما يملكونه من الأصول أم تفاوتوا فيه ، ولا يشترط
في صحة المساقاة في هذه الصورة أن يعلم العامل بمقدار ما لكل واحد من الشركاء
في الأصول .
ويجوز أن تختلف الحصة التي تجعل للعامل باختلاف الشركاء فيقول
الشريك للعامل : اسق هذه الأصول المشتركة بيني وبين زيد وقم بأعمال المساقاة
فيها ، ولك الثلث من حاصل الثمر مما أملكه أنا من هذه الأصول ، ولك الربع فقط
من حاصل الثمر في حصة زيد منها ، فإذا قبل العامل منه الايجاب صحت المعاملة
ونفذت ، ويشترط في صحة المعاملة في هذه الصورة أن يكون العامل عالما بمقدار
ما يملكه كل واحد من الشريكين في الأصول ، فإن المفروض أن حصة العامل من
الثمر تختلف باختلاف مقدار حصتي المالكين من الأصول وهذا واضح .