شفعة الشفيع ، ولا يوجب سقوط حقه الذي ثبت له في الحصة ، فيجوز له الأخذ
بالشفعة وتملك الحصة بالثمن .
( المسألة 53 ) :
إذا باع المشتري الحصة التي اشتراها من الشريك على مشتر آخر قبل أن
يأخذ الشفيع بشفعته ، تخير الشفيع بين أن يشفع في البيع على المشتري الأول
وأن يشفع في البيع على المشتري الثاني ، فإذا هو شفع في البيع الثاني ملك الحصة
بالشفعة بثمنها الثاني ، وصح بذلك البيع الذي قبله على المشتري الأول بالثمن
الذي اشترى به الحصة من بائعها ، وإذا شفع الشفيع في البيع الأول ملك الحصة
بثمنها الأول ، وكان البيع الثاني فضوليا ، فيجوز للشفيع بعد أن يملك الحصة أن
يجيزه ، فإذا أجاره بعد الشفعة كان البيع الثاني له لا للمشتري ، وكان الثمن الثاني له
ويجوز له أن يترك البيع الثاني ولا يجيزه فيكون باطلا كما هو الحكم في البيع
الفضولي .
ومثال ذلك أن يبيع الشريك حصته المشاعة من العين على زيد بمائة دينار
ثم يبيعها من اشتراها وهو زيد على عمرو بمائة وعشرة دنانير ، فإذا شفع الشفيع في
البيع الأول ملك الحصة من زيد بالشفعة ولزمه أن يدفع لزيد ثمنها الذي اشتراها به
وهو مائة دينار ، وكان البيع الثاني وهو بيع الحصة على عمرو فضوليا ، فإن أجازه
الشفيع بعد أن شفع وملك الحصة صح بيعها على عمرو وملك عمرو الحصة بمائة
وعشرة دنانير وكان هذا الثمن للشفيع ، وإذا ترك الشفيع البيع الثاني ولم يجزه كان
باطلا وبقيت الحصة المبيعة في ملكه بثمنها الأول .
وإذا شفع الشفيع في البيع الثاني ملك الحصة من عمرو ووجب عليه أن