الشفعة في الحصة ، فإذا تقايل المتبايعان بعد أن وقع عقد البيع بينهما فرد الشريك
البائع الثمن على المشتري ، ورد المشتري الحصة المبيعة على بائعها ، لم يسقط
بتقايلهما حق الشريك الشفيع من الشفعة التي ثبتت له في البيع ، فإذا أخذ الشفيع
بالشفعة بطلت إقالة المتبايعين من أصلها .
ويتفرع على بطلان الإقالة من أصلها : أن ترجع الحصة المبيعة إلى ملك
المشتري ، فإذا كانت الحصة قد تجدد لها نماء بعد شراء المشتري لها وقبل أخذ
الشفيع بالشفعة فالنماء المتجدد لها كله للمشتري ، وأن يرجع الثمن إلى ملك
البائع فإذا كان قد حصل له نماء في تلك الفترة فهو ملك للبائع ، وتكون الحصة بعد
الشفعة ملكا للشفيع ، ويلزمه أن يدفع ثمنها إلى المشتري .
( المسألة 48 ) :
إذا ثبت حق الشفعة للشريك ، فباع حصته الأولى التي يملكها من العين قبل
أن يأخذ بالشفعة في الحصة الأخرى التي باعها شريكه ، زالت شركته في أصل
العين وسقط بذلك حقه من الشفعة في الحصة الأخرى ، فلا يجوز له الأخذ بها
وخصوصا إذا كان بيعه لنصيبه الخاص من العين بعد أن علم بثبوت الشفعة له في
نصيب صاحبه .
( المسألة 49 ) :
الشفعة حق خاص يثبت للشريك إذا توفرت له القيود والشروط التي تقدم
منا تفصيلها ، وهي حق لا يقبل النقل الاختياري من الشريك الشفيع إلى غيره
بصلح أو بمعاوضة أخرى ، وقد سبق منا في المسألة الحادية والأربعين : أن
المشتري إذا صالح الشريك صاحب الحق عن شفعته أفاد هذا الصلح سقوط الحق