فلا يجوز لصاحبه أن يأخذ بالشفعة بعد الصلح ، وليس معنى ذلك أن هذا الحق قد
انتقل من صاحبه إلى المشتري بالمصالحة ، وسنذكر في بعض المسائل الآتية إن
حق الشفعة ينتقل بعد موت الشريك صاحب الحق إلى وارثه ، وهو غير النقل
الاختياري بالمعاوضة عليه .
( المسألة 50 ) :
إذا باع الشريك حصته على المشتري بثمن مؤجل ، وثبت لشريكه حق
الشفعة فيها ، جاز لشريكه أن يأخذ بالشفعة ويتملك الحصة المبيعة عاجلا ويؤخر
دفع الثمن ، إلى أن يحضر الأجل المسمى ، ويجوز له أن يعجل دفع الثمن أيضا ، إذا
رضي المشتري بتعجيله .
( المسألة 51 ) :
الأجل المسمى الذي يجوز للشفيع أن يؤخر دفع الثمن إلى وقت حلوله هو
ما ضرب بين الشريك البائع والمشتري من حين وقوع البيع بينهما إلى وقت
حلوله ، لا مقداره من حين أخذ الشفيع بالشفعة على الأحوط ، إن لم يكن هذا هو
الأقوى ، فإذا كان أجل دفع الثمن إلى مدة سنة كان أول السنة من حين وقوع البيع لا
من حين أخذ الشفيع بالشفعة .
( المسألة 52 ) :
إذا اشترى المشتري الحصة المشاعة من الشريك الذي باعه حصته من العين
ملكها بالشراء ، وصح له أن يتصرف فيها بما يريد وكيفما يريد ، ولا يمنعه من
التصرف أن الشريك الآخر المالك للحصة الثانية قد ثبت له حق الشفعة في الحصة
المبيعة عليه ، ولا يمنع تصرف المشتري الذي ذكرناه في الحصة التي اشتراها من