حق الشفعة له فيها بعد ذلك ، والأحوط له ترك الشفعة ، وخصوصا إذا أذن له في
البيع إذنا مطلقا ، ولم يذكر مقدارا معينا للثمن ولا مشتريا خاصا ، وكذلك إذا عرض
المشتري عليه الأمر قبل أن يشتري الحصة من شريكه ، فأبدى عدم الرغبة في
شرائها فلا يترك الاحتياط في عدم الشفعة ، ومثله ما إذا استأذنه شريكه صاحب
الحصة في بيعها بثمن معين أو على مشتر معين فلم يرغب في شراء الحصة وأذن له
في بيعها ، فلا يترك الاحتياط في هذه الفروض بترك الشفعة بعد وقوع البيع .
وإذا استأذنه الشريك في بيع الحصة بثمن معين فلم يرغب ، ثم باعها بأقل
من ذلك الثمن أو استأذنه في البيع على مشتر معين ، فلم يرغب ثم باع الحصة على
مشتر آخر ، فالظاهر ثبوت الشفعة له في كلتا الصورتين ، وكذلك إذا عرض المشتري
عليه الأمر وذكر له ثمنا فأذن له في الشراء ، ثم اشترى الحصة من صاحبها بأقل من
ذلك الثمن فيجوز له أن يأخذ بالشفعة .
( المسألة 46 ) :
لا يشترط في ثبوت حق الشفعة للشريك أن يكون عالما بمقدار ثمن الحصة
حين أخذه بالشفعة ، فإذا علم أن شريكه في العين قد باع حصته منها ، فقال : أخذت
بالشفعة فيها ، سواء كان ثمنها قليلا أم كثيرا ، أو قال : تملكت حصته التي باعها
بثمنها الذي اشتراها به المشتري بالغا ما بلغ ، صحت شفعته ، وإن كان جاهلا
بمقدار الثمن حين أخذه بالشفعة ، فإذا علم بمقداره بعد ذلك أو دلت عليه الحجة
الشرعية دفعه إلى المشتري ولم يضر ذلك بشفعته .
( المسألة 47 ) :
إذا باع الشريك حصته المشاعة من العين على غير شريكه ، ثبت لشريكه حق