استحقاقه لها ، فالشفعة لا تزال باقية بحالها ولم تسقط ، فإذا هو أخذ بالشفعة بعد
وقوع الصلح نفذت شفعته ، وملك الحصة المبيعة ، ولزمه أداء الثمن المعين لها
وإن كان آثما بما فعل لعدم وفائه بعقد الصلح ، ولم يستحق العوض الذي جرى عليه
عقد المصالحة .
( المسألة 44 ) :
لا يسقط حق الشفعة إذا أسقطه الشريك قبل أن يثبت له شرعا ، وقد ذكرنا أكثر من
مرة أن حق الشفعة إنما يثبت للشريك إذا باع شريكه الثاني حصته من العين
المشتركة بينهما ، ونتيجة لهذا الشرط فإذا أسقط الشريك حقه من الشفعة قبل انشاء
البيع ، ثم وقع بيع الحصة بعد ذلك لم يسقط حق الشريك من الشفعة ، وجاز له أن
يأخذها ويتملك الحصة بثمنها على الأقوى .
ولا تسقط شفعة الشفيع إذا شهد بأن شريكه قد باع الحصة على زيد
بحضوره ، وأنه أشهده على وقوع البيع ، فيصح له أن يأخذ بالشفعة بعد شهادته
هذه ، وإن كانت الشهادة في مجلس الحاكم الشرعي ، ولا يسقط حقة من الشفعة إذا
وقع البيع وهو حاضر أو علم به بعد وقوعه فقال للمشتري بارك الله لك في ما
اشتريت أو في صفقتك ، فيجوز له أن يأخذ بالشفعة بعد ذلك ، إلا إذا دلت القرينة
على أن مراده من شهادته بالبيع في المثال الأول ومن دعائه للمشتري بالبركة في
الفرض الثاني اسقاط حق شفعته بعد البيع فيسقط بذلك حقه .
( المسألة 45 ) :
إذا عرض الشريك حصته من العين على شريكه فيها وهو يريد بيع الحصة
فأبدى الشريك عدم رغبته في شرائها فباعها مالكها من غيره ، أشكل الحكم بثبوت