تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
يصح أن يقع عقد المزارعة بين المسلم والكافر سواء كان الكافر هو صاحب الأرض أم كان هو العامل في المزارعة ، وتجري في المعاملة بينهم جميع الأحكام وتترتب جميع الآثار التي بيناها للمزارعة ويلزم الوفاء بعقدها والقيام بواجباتها وشروطها على كل من المسلم والكافر من غير فرق بينهما .
( المسألة 85 ) : يجوز للقيم الذي جعله الواقف متوليا على الأرض الموقوفة ، أو الذي نصبه الحاكم الشرعي متوليا عليها ، أن يزارع عاملا على الأرض الموقوفة الداخلة تحت ولايته ، إذا اقتضت مصلحة الوقف ، أو مصلحة الموقوف عليهم : أن يزارع أحدا على الأرض ، وقد توفرت في المتولي شروط الولاية ، وصحة التصرف ، سواء كان وقف الأرض عاما أم خاصا ، وسواء كان وقفها على جهة ، أم على أشخاص ، أم على غير ذلك ، وتنفذ المزارعة الواقعة من المتولي عليها ، ويلزم الطرفين الوفاء بها وبأحكامها . وإذا عين المتولي للمزارعة مدة تقتضي المصلحة تعيينها ، لزم العمل بالمعاملة في تلك المدة ولا تبطل بموت المتولي الذي أوقع المزارعة إذا مات في أثناء المدة . وإذا كانت الأرض موقوفة على بطون متلاحقة من الموقوف عليهم ، وزارع المتولي أحدا على الأرض المذكورة لمصلحة البطون وعين للمزارعة مدة ، لزم الوفاء بالعقد في جميع المدة ، ولا يبطل العقد بموت المتولي ، ولا بموت أهل البطن الأول أو الثاني أو الثالث من الموقوف عليهم ، ما دامت المدة المشترطة باقية .
( المسألة 86 ) :