يصح أن يقع عقد المزارعة بين المسلم والكافر سواء كان الكافر هو صاحب
الأرض أم كان هو العامل في المزارعة ، وتجري في المعاملة بينهم جميع الأحكام
وتترتب جميع الآثار التي بيناها للمزارعة ويلزم الوفاء بعقدها والقيام بواجباتها
وشروطها على كل من المسلم والكافر من غير فرق بينهما .
( المسألة 85 ) :
يجوز للقيم الذي جعله الواقف متوليا على الأرض الموقوفة ، أو الذي نصبه
الحاكم الشرعي متوليا عليها ، أن يزارع عاملا على الأرض الموقوفة الداخلة تحت
ولايته ، إذا اقتضت مصلحة الوقف ، أو مصلحة الموقوف عليهم : أن يزارع أحدا على
الأرض ، وقد توفرت في المتولي شروط الولاية ، وصحة التصرف ، سواء كان وقف
الأرض عاما أم خاصا ، وسواء كان وقفها على جهة ، أم على أشخاص ، أم على غير
ذلك ، وتنفذ المزارعة الواقعة من المتولي عليها ، ويلزم الطرفين الوفاء بها
وبأحكامها .
وإذا عين المتولي للمزارعة مدة تقتضي المصلحة تعيينها ، لزم العمل
بالمعاملة في تلك المدة ولا تبطل بموت المتولي الذي أوقع المزارعة إذا مات في
أثناء المدة .
وإذا كانت الأرض موقوفة على بطون متلاحقة من الموقوف عليهم ، وزارع
المتولي أحدا على الأرض المذكورة لمصلحة البطون وعين للمزارعة مدة ، لزم
الوفاء بالعقد في جميع المدة ، ولا يبطل العقد بموت المتولي ، ولا بموت أهل البطن
الأول أو الثاني أو الثالث من الموقوف عليهم ، ما دامت المدة المشترطة باقية .
( المسألة 86 ) :