الأرض أن يدفع لمولى العبد أجرة المثل لعمل مملوكه ، وإن كان البذر للعبد فهو
ملك لمولى العبد ويكون هو المالك للزرع أيضا ، ويجوز لمالك الأرض أن يأمره
بقلع الزرع وإزالته من الأرض ، ولا أرش لصاحب الزرع بذلك ، ويجوز لمالك
الأرض أن يبقي الزرع في أرضه حتى يبلغ أوانه مجانا أو مع أجرة المثل لأرضه في
تلك المدة ، إذا رضي مولى العبد بدفعها ولا يجبر على ذلك .
وكذلك الحكم إذا غصب العبد غاصب من مولاه الشرعي ، وزارعه صاحب
الأرض بأمر الغاصب ، ولم يستأذن مولاه ، فيكون الأمر في صحة المزراعة لمولاه
ويجري فيه وفي زرعه البيان الذي قدمناه .
( المسألة 63 ) : إذا حكم الشارع ببطلان المزارعة بين المتعاقدين من أصلها ، أو حكم
ببطلانها في أثناء المدة بعد أن كانت صحيحة في أول الأمر لطرو ، بعض العوارض
التي أوجبت الحكم بفسادها كذلك وقد تكرر منا أكثر من مرة ، أن الزرع الموجود
في الأرض بعد بطلان المعاملة بكون تابعا للبذر في الملك فمالك الزرع الموجود
في الأرض هو مالك البذر .
فإذا علم أن البذر الذي زرع في الأرض كان مغصوبا من مالكه كان الزرع
الموجود في الأرض مملوكا للمالك الأصلي الذي غصب البذر منه ، فالزرع والنتاج
كله له ، ولا يستحق عليه مالك الأرض أجرة لأرضه ، ولا يستحق عليه عامل
المزارعة أجرة لعمله ، بل تكون الأجرة على من جاء بالبذر ليزرع في الأرض فإن
كان الذي جاء بالبذر للزراعة هو العامل لزمه أن يدفع أجرة الأرض لصاحبها ، وأن
كان الذي جاء به للزراعة هو صاحب الأرض لزمه أن يدفع للعامل أجرة عمله