تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الأرض أن يدفع لمولى العبد أجرة المثل لعمل مملوكه ، وإن كان البذر للعبد فهو ملك لمولى العبد ويكون هو المالك للزرع أيضا ، ويجوز لمالك الأرض أن يأمره بقلع الزرع وإزالته من الأرض ، ولا أرش لصاحب الزرع بذلك ، ويجوز لمالك الأرض أن يبقي الزرع في أرضه حتى يبلغ أوانه مجانا أو مع أجرة المثل لأرضه في تلك المدة ، إذا رضي مولى العبد بدفعها ولا يجبر على ذلك . وكذلك الحكم إذا غصب العبد غاصب من مولاه الشرعي ، وزارعه صاحب الأرض بأمر الغاصب ، ولم يستأذن مولاه ، فيكون الأمر في صحة المزراعة لمولاه ويجري فيه وفي زرعه البيان الذي قدمناه .
( المسألة 63 ) : إذا حكم الشارع ببطلان المزارعة بين المتعاقدين من أصلها ، أو حكم ببطلانها في أثناء المدة بعد أن كانت صحيحة في أول الأمر لطرو ، بعض العوارض التي أوجبت الحكم بفسادها كذلك وقد تكرر منا أكثر من مرة ، أن الزرع الموجود في الأرض بعد بطلان المعاملة بكون تابعا للبذر في الملك فمالك الزرع الموجود في الأرض هو مالك البذر . فإذا علم أن البذر الذي زرع في الأرض كان مغصوبا من مالكه كان الزرع الموجود في الأرض مملوكا للمالك الأصلي الذي غصب البذر منه ، فالزرع والنتاج كله له ، ولا يستحق عليه مالك الأرض أجرة لأرضه ، ولا يستحق عليه عامل المزارعة أجرة لعمله ، بل تكون الأجرة على من جاء بالبذر ليزرع في الأرض فإن كان الذي جاء بالبذر للزراعة هو العامل لزمه أن يدفع أجرة الأرض لصاحبها ، وأن كان الذي جاء به للزراعة هو صاحب الأرض لزمه أن يدفع للعامل أجرة عمله