ويجوز لمالك الأرض أن يأمر المالك المذكور للزرع بإزالة زرعه عن أرضه وأن لم
يبلغ الزرع أوان قطعه ، ولا أرش لمالك الزرع بسبب ذلك .
( المسألة 64 ) :
إذا تمت المزارعة بين الطرفين المتعاقدين ، ثم علم بعد ذلك أن العوامل التي
استخدمت في زراعة الأرض وفي حرثها وسقايتها كانت مغصوبة من مالكها
الأصلي لم تبطل المزارعة بذلك ، سواء كان الذي غصبها أو استخدمها هو مالك
الأرض ، أم كان هو العامل ، ويجب عليه أن يدفع لمالكها الشرعي أجرة المثل
لمنفعتها في مدة استخدامها ، وكذلك الحكم في سائر المصارف التي أنفقها المالك
على أرضه أو أنفقها العامل على زرعه ، ثم علم بعد ذلك أنها كانت مغصوبة من
مالكها ، فلا يضر ذلك بصحة المعاملة الجارية بين المتعاقدين ، ويلزم على منفقها
أن يدفع لمالكها الأصلي مثلها إذا كانت مثلية ، وقيمتها إذا كانت قيمية .
( المسألة 65 ) :
قد سبق منا أن الأقوى حصول الاشتراك ما بين مالك الأرض والعامل في
الزرع عند ظهوره في الأرض وتبينه على وجهها ، وإن لم يسم قصيلا أو يخرج له
شطئا ، وقبل أن يظهر له ثمر أو ينعقد له حب ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثامنة
والخمسين ، وكذلك إذا اشترط المتزارعان في ضمن العقد أن تحصل الشركة فيه
بينهما عند ظهور الزرع في الأرض .
ومن نتائج ذلك : أن يملك كل واحد من الطرفين حصته المقدرة له من
حاصل الزراعة منذ ذلك الوقت ، وفي جميع مراحل نمو الزرع المتعاقبة ، فإذا ظهر
ثمر الزرع ، وصدق عليه اسم الغلة حنطة أو شعيرا أو غيرهما من الغلات التي تجب