تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ويجوز لمالك الأرض أن يأمر المالك المذكور للزرع بإزالة زرعه عن أرضه وأن لم يبلغ الزرع أوان قطعه ، ولا أرش لمالك الزرع بسبب ذلك .
( المسألة 64 ) : إذا تمت المزارعة بين الطرفين المتعاقدين ، ثم علم بعد ذلك أن العوامل التي استخدمت في زراعة الأرض وفي حرثها وسقايتها كانت مغصوبة من مالكها الأصلي لم تبطل المزارعة بذلك ، سواء كان الذي غصبها أو استخدمها هو مالك الأرض ، أم كان هو العامل ، ويجب عليه أن يدفع لمالكها الشرعي أجرة المثل لمنفعتها في مدة استخدامها ، وكذلك الحكم في سائر المصارف التي أنفقها المالك على أرضه أو أنفقها العامل على زرعه ، ثم علم بعد ذلك أنها كانت مغصوبة من مالكها ، فلا يضر ذلك بصحة المعاملة الجارية بين المتعاقدين ، ويلزم على منفقها أن يدفع لمالكها الأصلي مثلها إذا كانت مثلية ، وقيمتها إذا كانت قيمية .
( المسألة 65 ) : قد سبق منا أن الأقوى حصول الاشتراك ما بين مالك الأرض والعامل في الزرع عند ظهوره في الأرض وتبينه على وجهها ، وإن لم يسم قصيلا أو يخرج له شطئا ، وقبل أن يظهر له ثمر أو ينعقد له حب ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثامنة والخمسين ، وكذلك إذا اشترط المتزارعان في ضمن العقد أن تحصل الشركة فيه بينهما عند ظهور الزرع في الأرض . ومن نتائج ذلك : أن يملك كل واحد من الطرفين حصته المقدرة له من حاصل الزراعة منذ ذلك الوقت ، وفي جميع مراحل نمو الزرع المتعاقبة ، فإذا ظهر ثمر الزرع ، وصدق عليه اسم الغلة حنطة أو شعيرا أو غيرهما من الغلات التي تجب