تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( المسألة 22 ) : أرض الخراج هي الأرض العامرة التي يأخذها المسلمون من أيدي الكفار بالقوة والغلبة عليهم ، وهي ملك عام لجميع المسلمين ، تنفق فوائدها ومنافعها في مصالحهم وشؤونهم العامة ، ولا يختص مالكها بأفراد المسلمين وآحادهم . نعم إذا تقبل انسان قطعة من الأرض الخراجية من سلطان المسلمين ، أو من الولي الشرعي على أمورهم ، ثبت لذلك الشخص حق الاختصاص بتلك القطعة التي تقبلها ، ووجب عليه أن يؤدي خراجها ، والخراج هو الضريبة الخاصة التي يجعلها السلطان أو ولي الأمر على تلك القطعة لتنفق في الشؤون العامة للمسلمين وجاز لذلك الشخص الذي تقبل الأرض أن ينتفع بها ، وملك ما يفضل عن الخراج من حاصلها وفوائدها ، ويصح له أيضا أن يزارع أحدا على تلك الأرض ، فيزرعها له بحصة يعينها له من حاصل الزراعة ، ويصح بذلك عقد المزارعة بينهما بعد أن ثبت له حق الاختصاص بالأرض ، ويجوز له أيضا أن يشترط على العامل في عقد المزارعة أن يكون الخراج مما يؤديه للسلطان كله على كليهما ، فتكون حصة العامل وحصة المزارع مما يفضل من حاصل الزراعة بعد دفع الخراج منه .
( المسألة 23 ) : إذا أذن مالك الأرض لرجل معين في أن يزرع له أرضه ، ولم يجر معه عقد المزارعة ، واشترط عليه في إذنه له بزراعة الأرض أن يكون للمالك النصف أو الربع مثلا من حاصل الزرع ، جاز للرجل أن يزرع الأرض كما أذن له مالكها ، وإذا فعل استحق المالك الحصة المعينة التي اشترطها عليه في إذنه وكان الباقي للرجل ، ولا يكون ذلك من المزارعة المصطلحة المبحوث عنها في هذا الكتاب ، ولذلك فيجوز