[ كتاب المزارعة والمساقاة ]
وتفصيل البحث في هذا الكتاب يكون في ستة فصول : [ الفصل الأول ]
[ في المزارعة وشروطها ]
( المسألة الأولى ) :
الزراعة أحد الأعمال التي تأكد استحبابها في شريعة الاسلام ، وقد تعددت
النصوص الواردة عن الرسول " ص " وعن الأئمة من أهل بيته الطاهرين " ع " الدالة
على ذلك ، وتنوعت في الحث والتأكيد عليه ، ففي الحديث عن يزيد بن هارون
الواسطي قال : ( سألت جعفر بن محمد " ع " عن الفلاحين ، فقال : هم الزارعون كنوز الله
في أرضه ، وما في الأعمال شئ أحب إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيا إلا
زارعا ، إلا إدريس " ع " فإن كان خياطا ) وفي رواية أخرى عنه ، قال سمعت
أبا عبد الله " ع " يقول : ( الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه الله ( عز وجل ) وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما ، وأقربهم منزلة يدعون المباركين ) ، وعن
سيابة عنه " ع " قال : سأله رجل ، فقال له : جعلت فداك ، أسمع قوما يقولون : أن
الزراعة مكروهة ، فقال له : ( ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل الناس أحل ولا أطيب
منه ) وعنه " ع " ( أن الله عز وجل اختار لأنبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئا من
قطر السماء ) ، وبمضمونها روايات عديدة أخرى .
كلمة التقوى — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٢٤٠