تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
[ كتاب المزارعة والمساقاة ] وتفصيل البحث في هذا الكتاب يكون في ستة فصول : [ الفصل الأول ] [ في المزارعة وشروطها ] ( المسألة الأولى ) : الزراعة أحد الأعمال التي تأكد استحبابها في شريعة الاسلام ، وقد تعددت النصوص الواردة عن الرسول " ص " وعن الأئمة من أهل بيته الطاهرين " ع " الدالة على ذلك ، وتنوعت في الحث والتأكيد عليه ، ففي الحديث عن يزيد بن هارون الواسطي قال : ( سألت جعفر بن محمد " ع " عن الفلاحين ، فقال : هم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الأعمال شئ أحب إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيا إلا زارعا ، إلا إدريس " ع " فإن كان خياطا ) وفي رواية أخرى عنه ، قال سمعت أبا عبد الله " ع " يقول : ( الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا أخرجه الله ( عز وجل ) وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما ، وأقربهم منزلة يدعون المباركين ) ، وعن سيابة عنه " ع " قال : سأله رجل ، فقال له : جعلت فداك ، أسمع قوما يقولون : أن الزراعة مكروهة ، فقال له : ( ازرعوا واغرسوا فلا والله ما عمل الناس أحل ولا أطيب منه ) وعنه " ع " ( أن الله عز وجل اختار لأنبيائه الحرث والزرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء ) ، وبمضمونها روايات عديدة أخرى .
كلمة التقوى — صفحة 240 | الشيخ محمد أمين زين الدين