[ الفصل التاسع ]
[ في المعادن ]
( المسألة 141 ) :
المعادن بقاع مخصوصة من الأرض تكون أجزاء الأرض فيها ذات
خصوصيات مرغوبة عند أفراد الانسان ، وهو يطلبها لتلك الخصوصيات ولكثرة
إفادته منها ، وقد يكون بعض تلك البقاع للخصوصيات الموجودة فيها سببا
لتحويل المياه والأبخرة وشبهها إذا اجتمعت فيها إلى مواد ذات قيمة ، بل وإلى ذات
ثروة كبيرة يتنافس عليها الناس ، كالنفط والكبريت ، والقار والملح والزيبق
والزرنيخ . وكالذهب والفضة والنحاس والحديد والرصاص ، وكالزمرد
والزبرجد والفيروزج والعقيق والياقوت ، وأمثال ذلك من المعادن النفيسة وغير
النفيسة ، والمألوفة وغير مألوفة بين الناس ، وقد تعرضنا لذكر المعادن والأحجار
الكريمة في كتاب الخمس من هذه الرسالة وفي مبحث ما لا يصح السجود عليه من
كتاب الصلاة .
( المسألة 142 ) :
يقول جماعة من الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) : تنقسم المعادن إلى نوعين
النوع الأول المعادن الظاهرة على وجه الأرض ، كالملح والكحل والقار والمومياء
وهذا النوع كسائر المباحات الأصلية يملك بالأخذ والحيازة ، فإذا أخذ الانسان