تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
تساوت حصصهم منه ، وإذا أنفق أحدهم نصف نفقة الثاني أو ثلثها أو ربعها ملك من الحصة في النهر بتلك النسبة ، ومثله ما إذا عمل بعضهم وأنفق بعضهم ، ويرجع في تعيين المقادير من العمل أو من النفقة أو من النفقة والعمل إلى أهل الخبرة .
( المسألة 125 ) : إذا كان الماء الجاري في النهر مشتركا بين مالكين أو أكثر كما ذكرنا في المسائل السابقة جرى فيه حكم الأموال المملوكة المشتركة ، فلا يجوز لأحد الشركاء أن يتصرف في الماء ولا في بعضه إلا بإذن جميع شركائه فيه ، ولا يكفي أن يستأذن من بعضهم ، فإذا أباح كل شريك منهم لكل واحد من شركائه أن يتصرف في الماء المملوك لهم بما يريد فلا ريب في الجواز ، وقد يتسالمون جميعا فيقتسمون الماء بينهم بالتناوب ، فيخصصون لكل واحد منهم يوما معينا أو أياما معينة ، أو ساعة من النهار أو ساعات منه معلومة ، يتصرف فيها ذلك الشريك بجميع الماء كيف ما يشاء ، وبأي مقدار يريد ، ثم تكون النوبة بعده للشريك الآخر حتى يتم الدور عليهم جميعا ، ولا ضير عليهم في ذلك .
( المسألة 126 ) : إذا وقع النزاع والتشاجر بين الشركاء في النهر والماء ولم يصطلحوا ولم يرضوا بالمناوبة ، فلا بد من تقسيم الماء بينهم بالأجزاء ، فيسد النهر من آخره بصخر أو حديد أو غيرهما ، فلا يخرج الماء المملوك من النهر ، وتوضع للماء في السد أنابيب متساوية في الحجم والسعة ليخرج الماء منها بمقدار واحد ، وتعين بذلك الحصص المملوكة منه وتشخص مقاديرها في القسمة . فإذا كان النهر والماء مشتركين بين مالكين بالمناصفة بينهما ، وضعا في السد
كلمة التقوى — صفحة 223 | الشيخ محمد أمين زين الدين