تساوت حصصهم منه ، وإذا أنفق أحدهم نصف نفقة الثاني أو ثلثها أو ربعها ملك
من الحصة في النهر بتلك النسبة ، ومثله ما إذا عمل بعضهم وأنفق بعضهم ، ويرجع
في تعيين المقادير من العمل أو من النفقة أو من النفقة والعمل إلى أهل الخبرة .
( المسألة 125 ) :
إذا كان الماء الجاري في النهر مشتركا بين مالكين أو أكثر كما ذكرنا في
المسائل السابقة جرى فيه حكم الأموال المملوكة المشتركة ، فلا يجوز لأحد
الشركاء أن يتصرف في الماء ولا في بعضه إلا بإذن جميع شركائه فيه ، ولا يكفي أن
يستأذن من بعضهم ، فإذا أباح كل شريك منهم لكل واحد من شركائه أن يتصرف في
الماء المملوك لهم بما يريد فلا ريب في الجواز ، وقد يتسالمون جميعا فيقتسمون
الماء بينهم بالتناوب ، فيخصصون لكل واحد منهم يوما معينا أو أياما معينة ، أو
ساعة من النهار أو ساعات منه معلومة ، يتصرف فيها ذلك الشريك بجميع الماء
كيف ما يشاء ، وبأي مقدار يريد ، ثم تكون النوبة بعده للشريك الآخر حتى يتم
الدور عليهم جميعا ، ولا ضير عليهم في ذلك .
( المسألة 126 ) :
إذا وقع النزاع والتشاجر بين الشركاء في النهر والماء ولم يصطلحوا ولم
يرضوا بالمناوبة ، فلا بد من تقسيم الماء بينهم بالأجزاء ، فيسد النهر من آخره بصخر
أو حديد أو غيرهما ، فلا يخرج الماء المملوك من النهر ، وتوضع للماء في السد
أنابيب متساوية في الحجم والسعة ليخرج الماء منها بمقدار واحد ، وتعين بذلك
الحصص المملوكة منه وتشخص مقاديرها في القسمة .
فإذا كان النهر والماء مشتركين بين مالكين بالمناصفة بينهما ، وضعا في السد