للجميع ، أو من العيون أو الآبار المباحة كان الماء الجاري في النهر مملوكا للشركاء
فيه جميعا ، وملك كل فرد منهم من الماء الجاري فيه بمقدار حصته التي يملكها من
النهر نفسه ، فإذا كان النهر مملوكا لشخصين بالمناصفة ما بينهما فالماء الجاري في
النهر مملوك بينهما بالمناصفة أيضا ، وإذا كان الشركاء في النهر ثلاثة والنهر بينهم
بالمساواة فالماء بينهم مملوك بالمثالثة ، وهكذا .
وإذا تفاوتوا في مقادير الحصص فكان أحدهم يملك نصف النهر مثلا فله
نصف ما يجري فيه من الماء ، وكان الثاني يملك ثلث النهر فله ثلث الماء ، ويكون
للشريك الثالث سدس النهر ويملك سدس الماء فقط .
وإذا اختلف الشركاء في مقادير حصصهم كما ذكرنا في الصورة الأخيرة ، فلا
يجوز لأحدهم أن يتصرف في أكثر من حصته من الماء ، فإذا احتاج في سقي مزرعته
أو بستانه أو ضيعته إلى أكثر من حصته من الماء وجب عليه أن يستأذن شريكيه في
أخذ الزائد ، أو يدفع إليهما عوض ما يأخذه من نصيبهما في سقاية ضيعته ومزرعته
من الماء .
( المسألة 124 ) :
إذا كان الشركاء في النهر قد ملكوه باحيائه من الأرض الموات ، فإنما يحصل
التفاوت بينهم في مقادير الحصص منه إذا هم اختلفوا في العمل فيه ، فكان مقدار
عمل أحدهم في تعميره واحيائه أكثر من صاحبه أو أقل منه ، فإذا هم تساووا في
العمل تساووا في الحصص التي يملكونها من النهر ، وإذا كان عمل أحدهم في
احيائه ضعف الثاني كان للأول ضعف حصة الثاني من النهر نفسه ، وهكذا ،
وكذلك إذا هم اقتسموه بحسب النفقة ، فإذا تساووا في مقدار ما انفقوا في تعمير النهر