تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
للجميع ، أو من العيون أو الآبار المباحة كان الماء الجاري في النهر مملوكا للشركاء فيه جميعا ، وملك كل فرد منهم من الماء الجاري فيه بمقدار حصته التي يملكها من النهر نفسه ، فإذا كان النهر مملوكا لشخصين بالمناصفة ما بينهما فالماء الجاري في النهر مملوك بينهما بالمناصفة أيضا ، وإذا كان الشركاء في النهر ثلاثة والنهر بينهم بالمساواة فالماء بينهم مملوك بالمثالثة ، وهكذا . وإذا تفاوتوا في مقادير الحصص فكان أحدهم يملك نصف النهر مثلا فله نصف ما يجري فيه من الماء ، وكان الثاني يملك ثلث النهر فله ثلث الماء ، ويكون للشريك الثالث سدس النهر ويملك سدس الماء فقط . وإذا اختلف الشركاء في مقادير حصصهم كما ذكرنا في الصورة الأخيرة ، فلا يجوز لأحدهم أن يتصرف في أكثر من حصته من الماء ، فإذا احتاج في سقي مزرعته أو بستانه أو ضيعته إلى أكثر من حصته من الماء وجب عليه أن يستأذن شريكيه في أخذ الزائد ، أو يدفع إليهما عوض ما يأخذه من نصيبهما في سقاية ضيعته ومزرعته من الماء .
( المسألة 124 ) : إذا كان الشركاء في النهر قد ملكوه باحيائه من الأرض الموات ، فإنما يحصل التفاوت بينهم في مقادير الحصص منه إذا هم اختلفوا في العمل فيه ، فكان مقدار عمل أحدهم في تعميره واحيائه أكثر من صاحبه أو أقل منه ، فإذا هم تساووا في العمل تساووا في الحصص التي يملكونها من النهر ، وإذا كان عمل أحدهم في احيائه ضعف الثاني كان للأول ضعف حصة الثاني من النهر نفسه ، وهكذا ، وكذلك إذا هم اقتسموه بحسب النفقة ، فإذا تساووا في مقدار ما انفقوا في تعمير النهر
كلمة التقوى — صفحة 222 | الشيخ محمد أمين زين الدين