كانت العين والماء الجاري منها ملكا خاصا له ، ولم يجز لغيره أن يتصرف في العين
أو في الماء إلا بإذن من المالك ، وكذلك إذا حفر في الأرض الميتة بئرا فأحياها
وأجرى ماءها ، وإذا شق في الأرض الميتة قناة أو حفر نهرا فأحياهما وأجرى الماء
فيهما من العين أو البئر اللتين أحياهما فالعين والبئر والقناة والنهر جميعا أملاك
خاصة له بالاحياء ، والماء ملك له بالحيازة ، ولا حق لغيره ، وقد سبق ذكر جميع
هذا مفصلا .
( المسألة 122 ) :
إذا حفر الانسان نهرا أو شق له قناة في أرض مملوكة له بالشراء أو بغيره ، أو
أحيى النهر أو القناة في أرض موات كما تقدم ذكره ، ثم أجرى في نهره أو قناته الماء
من بعض الشطوط العامة التي مر ذكرها أو من بعض العيون أو الآبار النابعة المباحة
لجميع الناس ، ملك ما يدخل في النهر أو القناة من الماء بالحيازة وكان الجميع
ملكا له ، وإن كان الماء صباحا للجميع في أصله ، فلا يجوز لأحد التصرف فيه إلا
بإذنه .
( المسألة 123 ) :
إذا كان نهر مملوكا لشخصين ، أو لأشخاص متعددين ، على نحو الاشتراك فيه
في ما بينهم ، ومثال ذلك أن يتفقوا فيشقوا النهر في أرض يملكونها جميعا على نحو
الاشتراك ، أو يشتركوا في احياء النهر في أرض ميتة ، فيكون النهر في الصورتين
مملوكا لهم جميعا ، على السواء أو على تفاوت ما بينهم في الحصص منه ، وسيأتي
بيان الميزان في ذلك .
فإذا ملكوا النهر كذلك ثم أجروا فيه الماء من الشطوط العامة المباحة