تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كانت العين والماء الجاري منها ملكا خاصا له ، ولم يجز لغيره أن يتصرف في العين أو في الماء إلا بإذن من المالك ، وكذلك إذا حفر في الأرض الميتة بئرا فأحياها وأجرى ماءها ، وإذا شق في الأرض الميتة قناة أو حفر نهرا فأحياهما وأجرى الماء فيهما من العين أو البئر اللتين أحياهما فالعين والبئر والقناة والنهر جميعا أملاك خاصة له بالاحياء ، والماء ملك له بالحيازة ، ولا حق لغيره ، وقد سبق ذكر جميع هذا مفصلا .
( المسألة 122 ) : إذا حفر الانسان نهرا أو شق له قناة في أرض مملوكة له بالشراء أو بغيره ، أو أحيى النهر أو القناة في أرض موات كما تقدم ذكره ، ثم أجرى في نهره أو قناته الماء من بعض الشطوط العامة التي مر ذكرها أو من بعض العيون أو الآبار النابعة المباحة لجميع الناس ، ملك ما يدخل في النهر أو القناة من الماء بالحيازة وكان الجميع ملكا له ، وإن كان الماء صباحا للجميع في أصله ، فلا يجوز لأحد التصرف فيه إلا بإذنه .
( المسألة 123 ) : إذا كان نهر مملوكا لشخصين ، أو لأشخاص متعددين ، على نحو الاشتراك فيه في ما بينهم ، ومثال ذلك أن يتفقوا فيشقوا النهر في أرض يملكونها جميعا على نحو الاشتراك ، أو يشتركوا في احياء النهر في أرض ميتة ، فيكون النهر في الصورتين مملوكا لهم جميعا ، على السواء أو على تفاوت ما بينهم في الحصص منه ، وسيأتي بيان الميزان في ذلك . فإذا ملكوا النهر كذلك ثم أجروا فيه الماء من الشطوط العامة المباحة