[ الفصل الثامن ]
[ في المياه والكلاء ]
( المسألة 120 ) :
يراد بالمياه هنا المياه التي حكم الشارع فيها بالإباحة الأصلية ، كمياه البحار
ومياه الشطوط العامة والأنهار الكبيرة ، كشط العرب ودجلة والفرات والنيل
وروافدها وفروعها ، ومياه العيون التي تتفجر بأنفسها في الجبال وفي الأرض
الموات ، ومياه السيول التي تنحدر من ذوبان الثلوج ، أو تجتمع في الأودية والوهاد
من نزول الأمطار ونحو ذلك ، فالناس في هذه المياه شركاء متساوون في الحقوق
وإذا حاز أحد الناس منها شيئا ملكه بالحيازة ، وسواء حازه بآنية أم بدالية أم بناعور
أم بنهر أو قناة شقهما أم بحوض أم بمكينة أم بوسيلة غيرهما من وسائل الري
الحديثة .
ومن المياه المباحة أيضا : الأنهار الصغيرة التي تتكون بأنفسها في الأرض الموات
من سرعة جريان الماء المباح المندفع بقوة من الأنهار الكبيرة ، أو العيون الجارية أو
المياه المنحدرة من أعالي الجبال فتشق لها مجاري في الأرض ، ولم يحيها أحد
ولم يتملكها مالك ، فيكون ماؤها من المشتركات العامة بين الناس .
( المسألة 121 ) :
إذا حفر رجل له عينا في أرض ميتة أو في جبل فأحيى العين وأجرى ماءها