أدائه ، ثم يخرج من سجنه بعد مدة ، ولا تنحصر الأعذار والأسباب الموجبة
للتأخير في ذلك .
( المسألة 37 ) :
إذا علم الشريك بثبوت حق الشفعة له في الحصة التي باعها شريكه وجبت
عليه المبادرة إلى الأخذ بحقه ولزمه الشروع في مقدمات ذلك ، والمقدار اللازم
عليه من المبادرة أن يجري في شروعه في المقدمات وفي أخذه بالحق على الوجه
المتعارف له ولأمثاله في ذلك ، ولا تجب عليه المسارعة فيه بأكثر مما يعتاد له ، فإذا
علم ليلا بثبوت الحق له جاز له أن ينتظر مجئ الصبح ، وأن يتأخر عن أول الصبح إلى
الوقت الذي يخرج فيه أمثاله من الناس لهذه الغاية ، وإذا علم بثبوت الحق له وهو
في أثناء عبادة واجبة أو مندوبة من صلاة أو زيارة أو حج أو غيرها لم يجب عليه
قطع عبادته والخروج إلى الأخذ بحقه ، وجاز له أن يتم عبادته على الوجه الذي
جرت عليه عادته من اسراع وابطاء ، ثم يتوجه بعدها إلى حيث يريد .
وإذا علم بالحق وهو في أول وقت الصلاة جاز له أن يأتي بطهارته وصلاته
حتى يتمها ، بل ويجوز له أن يأتي بنوافلها ومستحباتها إذا كان من عادته الاتيان
بها ، ويجوز له أن ينتظر الجماعة ويصلي معها إذا كان ذلك من عادته ، ولا يجب
عليه الاسراع في المشي أكثر مما يتعارف له عند خروجه إلى مقصده ، وإذا كان
بعيدا عن الموضع الذي يأخذ فيه بالشفعة واحتاج إلى من يصحبه في الطريق جاز
له انتظاره حتى يخرج معه ، وإذا كان له ما يمنعه في الحال من حر أو برد أو مطر
جاز له الصبر حتى يزول المانع ، وإذا علم بثبوت الحق له وهو في أثناء عمل يلزمه
بسبب إجارة أو نحوها ، صبر حتى ينجز العمل ويتمه على الوجه المطلوب ، وعلى