بفيئه ، إذا كان الشارع متسعا وكان الغرس لا يمنع الاستطراق ولا يضر بالمارة ، كما
في الشوارع الحديثة ، ويجوز كذلك أن يحفر الرجل في أرض الشارع بالوعة
تجتمع فيها مياه الأمطار وشبهها إذا هو أحكم أسس البالوعة وبناءها وسقفها ، ولم
تضر بالاستطراق ، بل ينبغي فعل ذلك وما أشبهه فإنه من المصالح التي تقتضيها
نزاهة الطريق وصيانته عن الأقذار والأوساخ ، ويجوز حفر مجرى في أرض
الشارع لتجري فيه فضلات المياه وتخرج إلى موضع آخر لصيانة الطريق كذلك .
( المسألة 84 ) :
الظاهر أنه يجوز للرجل أن يحفر في أرض الشارع بالوعة خاصة لمنزله أو
سردابا ينتفع به في أيام الحر في داره إلى جنب الشارع ، وهذا إذا هو أحكم أسس
البالوعة والسرداب وبناءهما وسقفهما فلم يضر وجودهما بالشارع وبمنافعه
العامة .
ويجوز له أن يخرج لمنزله روشنا أو جناحا على الشارع العام ، وأن يفتح
لداره بابا فيه ، وينصب له ميزابا ، أو يفتح له مجرى تجري منه مياه المطر
والغسالات فيه ، إذا لم يضر ذلك بالمارة ولا بالمرور .
( المسألة 85 ) :
من الأسباب المعروفة التي بها يكون الموضع من الأرض شارعا عاما
للناس ، وتجري عليه الأحكام المتقدم ذكرها : أن يكثر استطراق الناس في موضع
من الأرض الميتة حتى يصبح الموضع جادة معروفة المعالم ، مسلوكة للأفراد
والجماعات والقوافل ، يترددون فيها من موضع إلى موضع ومن بلد إلى بلد ، ومن
هذا القسم الطرق والجواد التي يسلكها الناس وقطارات الإبل والدواب في