تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بفيئه ، إذا كان الشارع متسعا وكان الغرس لا يمنع الاستطراق ولا يضر بالمارة ، كما في الشوارع الحديثة ، ويجوز كذلك أن يحفر الرجل في أرض الشارع بالوعة تجتمع فيها مياه الأمطار وشبهها إذا هو أحكم أسس البالوعة وبناءها وسقفها ، ولم تضر بالاستطراق ، بل ينبغي فعل ذلك وما أشبهه فإنه من المصالح التي تقتضيها نزاهة الطريق وصيانته عن الأقذار والأوساخ ، ويجوز حفر مجرى في أرض الشارع لتجري فيه فضلات المياه وتخرج إلى موضع آخر لصيانة الطريق كذلك .
( المسألة 84 ) : الظاهر أنه يجوز للرجل أن يحفر في أرض الشارع بالوعة خاصة لمنزله أو سردابا ينتفع به في أيام الحر في داره إلى جنب الشارع ، وهذا إذا هو أحكم أسس البالوعة والسرداب وبناءهما وسقفهما فلم يضر وجودهما بالشارع وبمنافعه العامة . ويجوز له أن يخرج لمنزله روشنا أو جناحا على الشارع العام ، وأن يفتح لداره بابا فيه ، وينصب له ميزابا ، أو يفتح له مجرى تجري منه مياه المطر والغسالات فيه ، إذا لم يضر ذلك بالمارة ولا بالمرور .
( المسألة 85 ) : من الأسباب المعروفة التي بها يكون الموضع من الأرض شارعا عاما للناس ، وتجري عليه الأحكام المتقدم ذكرها : أن يكثر استطراق الناس في موضع من الأرض الميتة حتى يصبح الموضع جادة معروفة المعالم ، مسلوكة للأفراد والجماعات والقوافل ، يترددون فيها من موضع إلى موضع ومن بلد إلى بلد ، ومن هذا القسم الطرق والجواد التي يسلكها الناس وقطارات الإبل والدواب في
كلمة التقوى — صفحة 200 | الشيخ محمد أمين زين الدين