تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أحدهما أرضا ميتة ولا حريم له إذا وقع ما بين أراض مملوكة ، إلا إذا رضي المالك المجاور أو أعرض عن ملكه بأحد أسباب الاعراض . فإذا وجدت قطعة أرض ميتة مستطيلة ما بين الأراضي المملوكة وكان عرض القطعة الميتة لا يزيد على ثلاثة أذرع أو أربعة ثم استطرق الناس تلك الأرض وكثر ترددهم فيها ، وأصبحت جادة مسلوكة ، فلا يجب على أصحاب الأملاك المجاورة لها أن يتمموا عرض الجادة من أملاكهم ، وإن كانت ضيقة لا تكفي للمرور ، وكذلك إذا سبل الرجل جادة في ملكه فسلكها الناس واستطرقوها وكانت ضيقة في عرضها ولا تكفي للمرور ، فلا يجب على المالك توسعة الجادة من بقية ملكه وإذا كانت الجادة المسبلة في جوار مالك آخر لم يجب عليه توسعتها من ملكه . إلا إذا رضي أحدهما فوسع الجادة باختياره أو أعرض عن ملكه لبعض الموجبات .
( المسألة 89 ) : إذا غلب الماء على الشارع العام الذي يستطرقه الناس ، فأصبحت أرضه بسبب غلبة المياه عليها أجمة ينبت فيها القصب والأشجار الشائكة ، ولم يمكن للناس بعد ذلك سلوك الشارع والمرور فيه ، زال موضوعه بذلك وارتفعت أحكامه وأصبح أرضا ميتة ، فيجوز للناس احياؤه وتملكه كسائر الأرض الموات . وكذلك إذا انقطعت المارة والمترددون عن الطريق لانتقال الناس إلى قرى تبعد عنه ، أو لوجود طريق آخر أقرب منه وأيسر لهم ، أو لوجود ما يمنع الناس من سلوكه والمرور فيه فأصبح بسبب ذلك مهجورا لا يسلكه أحد ، فإنه يكون بذلك أرضا مواتا ، فيجوز لكل أحد من الناس احياؤه وتملكه .