تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
( المسألة 78 ) : الشارع العام في البلد أو في القرية حق شرعي عام يشترك في إباحة الانتفاع به الناس كافة ، ولا يختص جواز الانتفاع بالمرور والاستطراق فيه ، وإن كان هذا هو الفائدة المهمة الملحوظة عند جعل الطريق للناس ، بل يجوز الانتفاع به في الجهات الكثيرة الأخرى التي تتعلق بالمرور ، فيجوز للمار فيه أن يقف في الطريق وأن يجلس مع أصحابه وغيرهم للاستراحة أو للمكالمة في بعض الأمور ، ويصح له الوقوف أو الجلوس فيه لانتظار أحد ، أو لانتظار وسيلة نقل ، ويجوز له وضع بعض الأمتعة أو بعض الأثقال والأحمال في الطريق لينقلها إلى داره ، أو إلى موضع آخر ، وأمثال ذلك من الانتفاعات المتعارفة بالطريق ، وإن زاحم بعض المارة فيها . بل ، ويجوز للرجل أن ينتفع بالطريق العام في جهات لا تتعلق بالاستطراق والمرور إذا هو لم يزاحم المارين ولم يضر بالمرور ، فيجوز له أن يتخذ من بعض جوانبه مجلسا يجتمع فيه مع أصدقائه ، ويجوز له النوم فيه واحضار الطعام لبعض أصحابه ، وأداء الصلاة ، وما يشبه ذلك من الانتفاعات ، ويجوز له أن يجلس في الشارع أو يقف للبيع والشراء والمعاملة ، وأن يضع فيه بعض الأمتعة والأثاث أو الفاكهة أو المأكولات الأخرى والمشروبات لبيعها ، ويتخذه موضعها لكسبه وحرفته في التعيش ، إذا هو لم يضايق المارة ولم يضر بالمرور ، ولا يحق لغيره أن يمنعه أو يزعجه عن الموضع إذا سبق إليه .
( المسألة 79 ) : إذا جلس الرجل في الطريق العام للاستراحة فيه ، أو للتنزه أو للتحدث مع بعض أصحابه أو للانتظار ، ثم قام من موضعه بعد انتهاء غرضه من الجلوس ، فلا
كلمة التقوى — صفحة 197 | الشيخ محمد أمين زين الدين