حق له في الموضع ، فإذا جلس غيره في المكان لم يجز للأول منعه أو ازعاجه من
الموضع .
وإذا جلس أو وقف في موضع من الشارع العام ووضع فيه متاعه ورحله
للبيع والشراء والتكسب ، ثم قام من موضعه ورفع منه رحله ومتاعه زال بذلك حقه
من المكان ، فإذا جلس في المكان غيره لم يجز للأول أن يمنعه أو يزعجه عن
الانتفاع بالمكان .
وإذا ترك الأموال مكانه من الشارع وأبقى فيه بساطا أو فراشا أو نحو ذلك
ليعود إلى المكان بعد قيامه منه ، أشكل الحكم بزوال حقه من الموضع وعدم زواله
والأحوط الرجوع إلى المصالحة ، وأشد من ذلك اشكالا ما إذا قام الرجل الأول من
المكان وأبقى المتاع في موضعه ليعود إلى بيعه ، بل الحكم ببقاء حقه في المكان في
هذه الصورة لا يخلو من وجه ، والاحتياط سبيل السلامة .
وإذا ذهب من موضعه في الشارع وأبقى متاعه في مكانه كما قلنا واستناب
أحدا ليتولى البيع والشراء في المتاع والمكان بالنيابة عنه ما دام غائبا عن متاعه لم
يزل حقه ، فلا تجوز لغيره من الناس مزاحمته أو مزاحمة نائبة أو ازعاجهما عن
المكان ، وليس من الاستنابة التي ذكرنا حكمها أن يخلف الرجل الأول بعد قيامه
من الموضع رجلا غيره ليبيع ويشتري لنفسه أو في غير متاع الأول ، فلا يحق له
ذلك .
( المسألة 80 ) :
إذا جلس الرجل في الطريق العام للبيع والشراء والمعاملة كان موضع
جلوسه أو وقوفه حقا له ، ويتبعه من المكان الموضع الذي يجعل فيه رحله ويضع