تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
حق له في الموضع ، فإذا جلس غيره في المكان لم يجز للأول منعه أو ازعاجه من الموضع . وإذا جلس أو وقف في موضع من الشارع العام ووضع فيه متاعه ورحله للبيع والشراء والتكسب ، ثم قام من موضعه ورفع منه رحله ومتاعه زال بذلك حقه من المكان ، فإذا جلس في المكان غيره لم يجز للأول أن يمنعه أو يزعجه عن الانتفاع بالمكان . وإذا ترك الأموال مكانه من الشارع وأبقى فيه بساطا أو فراشا أو نحو ذلك ليعود إلى المكان بعد قيامه منه ، أشكل الحكم بزوال حقه من الموضع وعدم زواله والأحوط الرجوع إلى المصالحة ، وأشد من ذلك اشكالا ما إذا قام الرجل الأول من المكان وأبقى المتاع في موضعه ليعود إلى بيعه ، بل الحكم ببقاء حقه في المكان في هذه الصورة لا يخلو من وجه ، والاحتياط سبيل السلامة . وإذا ذهب من موضعه في الشارع وأبقى متاعه في مكانه كما قلنا واستناب أحدا ليتولى البيع والشراء في المتاع والمكان بالنيابة عنه ما دام غائبا عن متاعه لم يزل حقه ، فلا تجوز لغيره من الناس مزاحمته أو مزاحمة نائبة أو ازعاجهما عن المكان ، وليس من الاستنابة التي ذكرنا حكمها أن يخلف الرجل الأول بعد قيامه من الموضع رجلا غيره ليبيع ويشتري لنفسه أو في غير متاع الأول ، فلا يحق له ذلك .
( المسألة 80 ) : إذا جلس الرجل في الطريق العام للبيع والشراء والمعاملة كان موضع جلوسه أو وقوفه حقا له ، ويتبعه من المكان الموضع الذي يجعل فيه رحله ويضع
كلمة التقوى — صفحة 198 | الشيخ محمد أمين زين الدين