( المسألة 87 ) :
الحد الشرعي للطريق العام إذا اتفق وجوده في الأرض الموات أن لا ينقص
عرضه عن خمسة أذرع بذراع اليد المتعارفة ، وهي المتوسطة في طولها من أذرع
الناس ، فإذا كانت الجادة العامة في الأرض الميتة فلا يجوز للناس احياء الأرض من
جانبي الجادة حتى يصبح عرضها أقل من خمسة أذرع متعارفة ، وإذا سبق أحد
فأحيي الأرض إلى حد الجادة ، هي أقل من المقدار المذكور ، وجب على من يريد
احياء الأرض من الجانب الثاني أن يترك للطريق منها ما يبلغ به الحد الشرعي ، ولا
يتعدى ذلك فيضيق الطريق عن الحد .
وإذا كان مقدار خمسة أذرع لا يكفي لحاجة الناس العابرين والمترددين في
الطريق لاستطراقهم ومرورهم ، وجب أن يكون عرض الطريق سبعة أذرع متعارفة
وإذا لم يكف ذلك لسد الحاجة وجب أن تكون سعة الطريق بمقدار يفي بها ، ولا
ينقص عن ذلك ، ولا ريب في أن الحاجة في الطريق تختلف باختلاف الأزمنة
وبكثرة الوسائل وتنوعها ، وبكثرة الناس وتزاحمهم على استعمالها ، وقد ذكرنا
هذا في بعض المسائل السابقة .
( المسألة 88 ) :
حريم الطريق العام هو ما ذكرناه في المسألة الماضية ، وهو أن يكون عرضه
خمسة أذرع من اليد المتعارفة المتوسطة في طولها ، أو ما يفي بحاجة الناس في
استطراقهم ، ومرورهم إذا كان المقدار المذكور لا يفي بذلك ، وما يرتفع به التزاحم
بين الناس والتصادم في وسائل المرور والحمل والنقل عند الحاجة إلى ذلك .
وإنما يثبت للطريق العام هذا الحريم إذا كان ما يجاوره من الجانبين أو من