تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( المسألة 87 ) : الحد الشرعي للطريق العام إذا اتفق وجوده في الأرض الموات أن لا ينقص عرضه عن خمسة أذرع بذراع اليد المتعارفة ، وهي المتوسطة في طولها من أذرع الناس ، فإذا كانت الجادة العامة في الأرض الميتة فلا يجوز للناس احياء الأرض من جانبي الجادة حتى يصبح عرضها أقل من خمسة أذرع متعارفة ، وإذا سبق أحد فأحيي الأرض إلى حد الجادة ، هي أقل من المقدار المذكور ، وجب على من يريد احياء الأرض من الجانب الثاني أن يترك للطريق منها ما يبلغ به الحد الشرعي ، ولا يتعدى ذلك فيضيق الطريق عن الحد . وإذا كان مقدار خمسة أذرع لا يكفي لحاجة الناس العابرين والمترددين في الطريق لاستطراقهم ومرورهم ، وجب أن يكون عرض الطريق سبعة أذرع متعارفة وإذا لم يكف ذلك لسد الحاجة وجب أن تكون سعة الطريق بمقدار يفي بها ، ولا ينقص عن ذلك ، ولا ريب في أن الحاجة في الطريق تختلف باختلاف الأزمنة وبكثرة الوسائل وتنوعها ، وبكثرة الناس وتزاحمهم على استعمالها ، وقد ذكرنا هذا في بعض المسائل السابقة .
( المسألة 88 ) : حريم الطريق العام هو ما ذكرناه في المسألة الماضية ، وهو أن يكون عرضه خمسة أذرع من اليد المتعارفة المتوسطة في طولها ، أو ما يفي بحاجة الناس في استطراقهم ، ومرورهم إذا كان المقدار المذكور لا يفي بذلك ، وما يرتفع به التزاحم بين الناس والتصادم في وسائل المرور والحمل والنقل عند الحاجة إلى ذلك . وإنما يثبت للطريق العام هذا الحريم إذا كان ما يجاوره من الجانبين أو من