المشتركة بينهما ، ويتولى وليه الشرعي الأخذ بالشفعة له ، ويثبت له الحق كذلك
إذا كان مجنونا وإن كان غير مميز ، ويتولى وليه ذلك كما في الطفل ، فإذا كان ولي
الصبي أو المجنون هو الأب أو الجد للأب كفى في صحة تصرفه عنهما أن لا تكون
في الأخذ بالشفعة لهما مفسدة تعود عليهما ، وإذا كان وليهما غير الأب والجد
كالوصي من الأب أو الجد ، وكالقيم المنصوب من الحاكم الشرعي ، لم ينفذ تصرفه
إلا مع وجود المصلحة لهما في التصرف ، وقد بينا هذا في كتاب التجارة وفي كتاب
الحجر .
( المسألة 23 ) :
إذا ثبت للصبي حق الشفعة في الحصة التي باعها شريكه ، وكان الصبي
مميزا ويحسن الأخذ بالشفعة ، وعلم وليه الشرعي باجتماع الشرائط كلها في
المعاملة وفي الصبي نفسه ، جاز للولي أن يأذن للصبي بأن يأخذ لنفسه بالشفعة
فإذا أخذ الصبي بها بعد الإذن من الولي نفذ تصرفه على الأقوى .
( المسألة 24 ) :
الشفعة حق من الحقوق الشرعية التي تثبت للانسان عند طروء أحد أسبابها
ومن أحكام الحق أنه يسقط إذا أسقطه صاحبه باختياره ، أو أسقطه من يقوم مقامه
وسيأتي لذلك مزيد ايضاح وبيان ، ونتيجة لذلك فإذا ثبتت الشفعة للصبي أو
للمجنون جاز للولي الشرعي عليهما أن يسقط هذا الحق ، إذا دعت مصلحة الصبي
أو المجنون صاحب الحق إلى اسقاطه ، بل وجاز للأب والجد أبي الأب أن يسقطا
هذا الحق إذا لم تكن في اسقاطه مفسدة تعود على المولى عليه ، فإذا أسقطه الولي
حسب ما بيناه فليس للصبي إذا بلغ أن يطالب بالشفعة في الحصة المبيعة ، وليس