( المسألة 25 ) :
إذا استخرج الانسان له بئرا في الأرض الميتة يستقي من مائها لمزرعته أو
لماشيته أو لغيرهما ، وملك البئر بالاحياء ، تبع البئر مما حولها من الأرض الميتة
مقدار ما يقف فيه النازح لاستقاء الماء منها ، واحدا أو أكثر ، وما يضع فيه عدته
وحباله قبل الاستقاء وبعده ، والموضع الذي يصب النازح فيه الماء إذا أخرجه من
البئر ، والموضع الذي يجتمع فيه الماء لتشرب منه الماشية أو ليجري منه إلى
المزرعة والموضع الذي يلقي فيه طين البئر ورملها وحجارتها إذا احتاجت إلى
التنقية أو الاصلاح .
ولا يبعد أن يتبع البئر أيضا الموضع الذي تكون فيه الماشية حول الحوض
حين الشرب وقبله لانتظار النوبة إذا كانت الماشية كثيرة ، وإذا كان الاستقاء من البئر
بالدولاب تبع البئر موضع نصب الدولاب في البئر ، وموضعه قبل ذلك وبعده ،
حين ما يحضر لينصب في موضعه أو حين ما يخرج منه للاصلاح أو الابدال ،
وموضع دور البهيمة حول الدولاب لتديره بحركتها ، وموضع تردد البهيمة في ذهابها
ورجوعها إذا كان الاستقاء بها لا بالدولاب ، وموضع المكائن والأجهزة التي
تخرج الماء من البئر وتجريه في مجاريه إذا كان الاستقاء بها ، وإذا حجر الانسان
هذه المواضع من الأرض الميتة واستعملها بقصد الاحياء ملكها مع البئر .
( المسألة 26 ) :
للبئر السابقة في وجودها حريم آخر بالإضافة إلى البئر التي تحفر بعدها إذا
كانتا متقاربتين في المكان ، وحريم البئر الأولى أن تبعد البئر الثانية المتأخرة عنها
في الوجود بمقدار لا تؤثر في ماء الأولى ضعفا في قوة الدفع أو قلة في كمية الماء