[ الفصل الثاني ]
[ في حريم الأملاك المحياة ]
( المسألة 20 ) :
إذا أحيي الانسان أرضا مواتا فجعل الأرض باحيائه لها دارا يملكها أو عقارا
أو مزرعة أو بستانا أو شيئا آخر مما يتملك وينتفع به ، تبع ذلك الملك مقدار من
الأرض الموات مما يتوقف عليه حصول الانتفاع التام للمالك بالملك الذي أحياه
من الأرض ، ويسمى هذا المقدار التابع للملك من الأرض الموات حريما له .
والحريم الذي ذكرناه لا يكون بتبعيته له ملكا لمالك الأرض المحياة ، ولكنه
حق شرعي يثبت له في الأرض ليحصل به الانتفاع بما يملكه ، وهو يختلف في
مقداره باختلاف الملك المتبوع ، حسب ما يحصل به الانتفاع بالملك في نظر أهل
العرف ، وما أمضاه الشارع من ذلك ، وسنذكره إن شاء الله تعالى في ما يأتي من
الفروض .
( المسألة 21 ) :
إذا بنى الرجل له دارا في الأرض الموات فأحيى موضع الدار منها وملكها
بالاحياء ، تبع الدار من الأرض الموات المتصلة بها مقدار ما يسلك به في الدخول
إلى الدار والخروج منها للرجل المالك ولعياله وأولاده الساكنين معه فيها
ولدوابه وأنعامه وزواره المترددين إليه وأضيافه ، ولأحماله وأثقاله ، ولسيارته
وأموره المتعارفة له ، ويكون المسلك المذكور في الجانب الذي يشرع من باب