تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
[ الفصل الثاني ] [ في حريم الأملاك المحياة ] ( المسألة 20 ) : إذا أحيي الانسان أرضا مواتا فجعل الأرض باحيائه لها دارا يملكها أو عقارا أو مزرعة أو بستانا أو شيئا آخر مما يتملك وينتفع به ، تبع ذلك الملك مقدار من الأرض الموات مما يتوقف عليه حصول الانتفاع التام للمالك بالملك الذي أحياه من الأرض ، ويسمى هذا المقدار التابع للملك من الأرض الموات حريما له . والحريم الذي ذكرناه لا يكون بتبعيته له ملكا لمالك الأرض المحياة ، ولكنه حق شرعي يثبت له في الأرض ليحصل به الانتفاع بما يملكه ، وهو يختلف في مقداره باختلاف الملك المتبوع ، حسب ما يحصل به الانتفاع بالملك في نظر أهل العرف ، وما أمضاه الشارع من ذلك ، وسنذكره إن شاء الله تعالى في ما يأتي من الفروض .
( المسألة 21 ) : إذا بنى الرجل له دارا في الأرض الموات فأحيى موضع الدار منها وملكها بالاحياء ، تبع الدار من الأرض الموات المتصلة بها مقدار ما يسلك به في الدخول إلى الدار والخروج منها للرجل المالك ولعياله وأولاده الساكنين معه فيها ولدوابه وأنعامه وزواره المترددين إليه وأضيافه ، ولأحماله وأثقاله ، ولسيارته وأموره المتعارفة له ، ويكون المسلك المذكور في الجانب الذي يشرع من باب
كلمة التقوى — صفحة 162 | الشيخ محمد أمين زين الدين