تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
( المسألة 29 ) : إذا شق الانسان له قناة في أرض موات وأجرى فيها الماء من عين ، أو من آبار موجودة في الأرض ، أو كان هو قد استنبطها وأحياها وأجرى الماء في القناة إلى مزرعته أو إلى ضيعته ، تبع القناة من الأرض الموات في جانبيها نظير ما سبق تحديده في حريم النهر ، وكان هذا المقدار حريما للقناة ، فلا يجوز لغير مالك القناة احياؤه إلا برضاه . وللقناة أيضا حريم آخر من كلا جانبيها وهو كحريم العين الذي سبق ذكره في المسألة الماضية ، فإذا أراد أحد أن يحفر له قناة في إحدى الناحيتين وجب عليه أن يبعد قناته عن قناة الأول خمسمائة ذراع إذا كانت الأرض صلبة ، وألف ذراع إذا كانت الأرض رخوة ، والتحديد بذلك غالبي كما قلنا في حريم العين وحريم البئر فالواجب أن تبعد القناة الثانية عن الأولى بمقدار لا تضر معه فيها ولا تقلل ماءها . وكذلك الحكم في النهر ، فإذا شق الانسان نهرا وأجرى فيه الماء وأراد انسان آخر يشق له نهرا في إحدى ناحيتي نهر الأول فعليه أن يبتعد عنه بمقدار لا يكون معه مضرا بالأول .
( المسألة 30 ) : لا يختص الحريم الذي بيناه للعين أو القناة أو النهر بما يخرجه الانسان منها في الأرض الموات ، فيجري أيضا في ما يخرجه في ملكه ، فإذا استنبط الرجل له عينا ، أو شق له قناة ، أو نهرا في أرض يملكها ، وأراد غيره أن يخرج لنفسه مثل ذلك في ملكه ، أو في أرض موات ، وجب على الثاني أن يبتعد عن الأول بمقدار لا يضر معه به وبمائه ، وكذلك في الموقوف والمسبل ، وقد تقدم ذكر مثل ذلك في البئر
كلمة التقوى — صفحة 168 | الشيخ محمد أمين زين الدين