تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فحريم النهر من الأرض مقدار ما يلقى فيه طينه وترابه على الحافتين إذا احتاج إلى التنقية ، وطريقان على حافتي النهر يسلكهما من يريد اصلاحه إذا احتاج إلى الاصلاح سواء كان النهر عاما أم خاصا ، بمالك واحد أم بجماعة ، ولا ريب في أن مقدار حريم النهر يختلف باختلاف النهر نفسه في كبره وصغره ، وفي سعة الأرض والدور والنخيل والمزارع التي تستقي منه وقلتها ، وفي قلة العاملين فيه لاصلاحه وكثرتهم .
( المسألة 24 ) : إذا شق انسان له نهرا في الأرض الميتة ليسقي منه مزرعته أو أرضه أو داره أو حفره جماعة مخصوصون لينتفعوا به في سقي مزارعهم ودورهم وملكوه بالاحياء ، فحريم النهر من الأرض الموات حق للرجل الذي حفر النهر وملكه أو الجماعة الذين أخرجوه وملكوه ، فلا يجوز لأحد سواهم احياء حريم النهر إلا بإذنهم . وإذا كان النهر عاما ينتفع به جماعة غير محصورين في العدد ، وكان النهر غير مملوك لأحد منهم بعينه ، أو لجماعة معينين ، فالحريم حق عام للجماعة الذين ينتفعون به جميعا نظير ما يأتي بيانه في حريم القرية ، إلا إذا كان الذي حفر النهر واحدا بعينه أو جماعة معينون ، وبعد أن شقوا النهر لأنفسهم وملكوه أباحوا الانتفاع والتصرف فيه للجميع ، فيكون حريم النهر من الأرض الميتة حقا لمن استخرج النهر خاصة ، دون غيره ، إلا إذا أسقط حقه من الحريم ، أو جعل النهر نفسه مباحا للجميع .