تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الدار ، ويكون بمقدار يفي بحاجة كل أولئك في المرور دون عسر أو ضيق . وإذا كان للدار بابان أحدهما لعياله ونسائه ، والثاني لضيوفه وزواره من الرجال ، تبع الدار مسلكان يفيان بالحاجة ، ولا يلزم أن يكون طريقه إلى الدار مستقيما ، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك أو العادة المتعارفة في البلد فيتبع ما تقتضي . ويتبع الدار بعد احيائها وتملكها موضع من الأرض الميتة تلقى فيه قمامتها وأوساخها وترابها ، وموضع أو أكثر يجري فيه ماؤها من المطر وغيره ، وتلقى فيه ثلوجها إذا اقتضت ذلك عادة البلاد . وهذه المواضع التي تتبع الدار بعد احيائها من الأرض الميتة المتصلة بها هي حريمها الذي يتوقف على وجوده انتفاع المالك بداره ، فتكون من مرافق الدار عرفا ، ومن حقوق مالك الدار شرعا ، فلا يصح لأحد من الناس احياء هذا الحريم بدون إذن مالك الدار ، وإذا استولى عليه بغير إذنه كان غاصبا ، ولم يملك ما أحياه منه .
( المسألة 22 ) : إذا بنى الرجل في الأرض الموات حائطا ليجعله سورا لبستانه مثلا ، أو لحظيرة مواشيه ، أو لغرض آخر ، تبع الحائط على الأحوط من الأرض مقدار ما يرمى فيه ترابه ومدره وحجارته وطينه وحصه وأدواته ، إذا استهدم أو نقضه مالكه وأراد ترميمه وإعادة بنائه ، فلا يحيي غيره هذا المقدار من الأرض إلا بإذن مالك الحائط على الأحوط كما قلنا .
( المسألة 23 ) : إذا حفر نهر في الأرض الموات ليسقي مزرعة أو نخيلا أو قرية أو غير ذلك