الدار ، ويكون بمقدار يفي بحاجة كل أولئك في المرور دون عسر أو ضيق .
وإذا كان للدار بابان أحدهما لعياله ونسائه ، والثاني لضيوفه وزواره من
الرجال ، تبع الدار مسلكان يفيان بالحاجة ، ولا يلزم أن يكون طريقه إلى الدار
مستقيما ، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك أو العادة المتعارفة في البلد فيتبع ما تقتضي .
ويتبع الدار بعد احيائها وتملكها موضع من الأرض الميتة تلقى فيه قمامتها
وأوساخها وترابها ، وموضع أو أكثر يجري فيه ماؤها من المطر وغيره ، وتلقى فيه
ثلوجها إذا اقتضت ذلك عادة البلاد .
وهذه المواضع التي تتبع الدار بعد احيائها من الأرض الميتة المتصلة بها هي
حريمها الذي يتوقف على وجوده انتفاع المالك بداره ، فتكون من مرافق الدار
عرفا ، ومن حقوق مالك الدار شرعا ، فلا يصح لأحد من الناس احياء هذا الحريم
بدون إذن مالك الدار ، وإذا استولى عليه بغير إذنه كان غاصبا ، ولم يملك ما أحياه
منه .
( المسألة 22 ) :
إذا بنى الرجل في الأرض الموات حائطا ليجعله سورا لبستانه مثلا ، أو
لحظيرة مواشيه ، أو لغرض آخر ، تبع الحائط على الأحوط من الأرض مقدار ما
يرمى فيه ترابه ومدره وحجارته وطينه وحصه وأدواته ، إذا استهدم أو نقضه مالكه
وأراد ترميمه وإعادة بنائه ، فلا يحيي غيره هذا المقدار من الأرض إلا بإذن مالك
الحائط على الأحوط كما قلنا .
( المسألة 23 ) :
إذا حفر نهر في الأرض الموات ليسقي مزرعة أو نخيلا أو قرية أو غير ذلك