تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الاقطاع منه ( ع ) ، وقد ذكرت في التاريخ وفي كتب السيرة النبوية قطائع من الرسول ( ص ) لبعض الصحابة ، ولكن هذا الشرط لا أثر له في عصر غيبة المعصوم ( ع ) لعدم وجود القطائع فيه .
( المسألة 18 ) : إذا أحيى الانسان أرضا ميتة على الوجه التام من الاحياء ، ملك الأرض باحيائه إياها ، ولا يشترط في حصول الملك له أن يكون المحيي قاصدا لتملك الأرض على الأقوى ، ويكفي في حصوله أن يقصد احياء الأرض للانتفاع بها . فإذا مر الانسان في الفلاة مثلا بأرض كثيرة الماء نقية الهواء ورغب في البقاء في تلك الأرض شهرا أو أكثر ، فأحيي بقعة من تلك الأرض لينتفع بها في مدة بقائه وزرع في البقعة بعض ما يعجل نموه ونتاجه من المخضرات والنبات ، وغرس بعض الشجر والأزهار ، ملك البقعة التي أحياها ، فإذا انقضت أيام إقامته في المكان وأعرض عن المزرعة وتركها وسافر عنها زال ملكه بالاعراض ، وجاز للناس الآخرين حيازتها وتملكها من بعده ، وكذلك إذا بنى له في الأرض منزلا ليسكنه مدة بقائه فيها ، فإنه يملك المنزل باحيائه ، وإذا أعرض عنه وتركه وسافر زال ملكه ، ومثله إذا حفر بئرا أو أجرى نهرا لينتفع به ، فيملك ما أحياه ، وإذا تركه وسافر وأعرض عنه أعراضا تاما أصبح مباحا . ولا يبعد القول بعدم حصول الملك لما أحياه إذا قصد باحيائه عدم التملك له ، ومثال ذلك : أن يحيي المنزل في الموضع المذكور ويحفر البئر وهو يقصد عدم تملكها لنفسه ، بل لينتفع بها العابرون والمسافرون من الحجاج والزوار .