[ الفصل الثاني ]
[ في الشفيع ]
( المسألة 16 ) :
لا يثبت حق الشفعة للكافر إذا كان المشتري الذي باع الشريك عليه حصته
مسلما ، ولا فرق في هذا الحكم بين أصناف الكفار ومللهم ، ولذلك فيشترط في
ثبوت الحق للشفيع أن يكون مسلما إذا كان الذي اشترى الحصة مسلما ، سواء
اشتراها من مسلم أم من كافر حربي أو ذمي أو مرتد ، ويثبت حق الشفعة للشفيع
المسلم على المشتري سواء كان مسلما أم كافرا حربيا أو ذميا أو مرتدا ، وتثبت
الشفعة للكافر على المشتري إذا كان كافرا وإن خالفه في الصنف أو في الملة ، نعم
يشكل الحكم بثبوت الشفعة للكافر على المشتري إذا كان مرتدا .
( المسألة 17 ) :
يشترط في ثبوت حق الشفعة للشفيع أن يكون قادرا على تأدية الثمن تاما
عند أخذه بالشفعة ولو بالاقتراض أو بيع بعض ما يملك ، فلا يثبت له حق الشفعة
إذا كان عاجزا عن أداء جميع الثمن أو عاجزا عن أداء بعضه ، ولا يكفي في تحقق
هذا الشرط أن يضمن الثمن عنه ضامن ، وإن كان موثوقا به أو يجعل عليه رهنا ، وإذا
رضي المشتري بتأجيل الثمن أو رضي بضمان الضامن أو بالرهن صح ولم يسقط