تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
إذا أقام عليها بينة تثبت التلف ، فلا يلزمه الحاكم الشرعي برد الوديعة نفسها ، وعليه أن يدفع للمالك مثل الوديعة إذا كانت مثلية ، وقيمتها إذا كانت قيمية ، ويثبت عليه هذا الضمان لأنه قد فرط في الوديعة بانكاره للسابق ، ولا يسقط عنه الضمان باعترافه أخيرا . وإذا لم تكن له بينة على تلف الوديعة لم يسمع الحاكم منه دعوى التلف وألزمه برد الوديعة نفسها . وإذا أبدى له عذرا عن إنكاره الأول للوديعة وكان عذره عن ذلك مما يقبله العقلاء سمعت دعواه في كلا الفرضين المذكورين .
( المسألة 67 ) : إذا فرط المستودع في الوديعة أو تعدى عليها ثم تلفت في يده فكان بذلك ضامنا لمثلها أو لقيمتها ، ثم اختلف المالك والمستودع في مقدار المثل الواجب عليه أو مقدار القيمة ، قدم قول من ينكر الزيادة منهما وهو المستودع في الحالات المتعارفة بين غالب الناس وعليه اليمين لنفي الزيادة التي يدعيها الآخر .
( المسألة 68 ) : إذا حلف المستودع في الصورة المتقدمة وأدى اليمين الشرعية لنفي الزيادة في المثل أو القيمة التي يدعيها المالك ، حكم ظاهرا بنفي الزيادة ، ولم يجز للمالك أن يأخذها منه بعد اليمين ، وإذا علم المستودع أن قيمة الوديعة أو مثلها بمقدار ما يدعيه المالك وليست أقل من ذلك ، لم تبرأ ذمته من الزائد ولم يسقط عنه وجوب أدائه للمالك باليمين الذي أداه أمام الحاكم ، فيجب عليه أن يوصله إليه مهما أمكن .
( المسألة 69 ) :