إذا أقام عليها بينة تثبت التلف ، فلا يلزمه الحاكم الشرعي برد الوديعة نفسها ، وعليه
أن يدفع للمالك مثل الوديعة إذا كانت مثلية ، وقيمتها إذا كانت قيمية ، ويثبت عليه
هذا الضمان لأنه قد فرط في الوديعة بانكاره للسابق ، ولا يسقط عنه الضمان
باعترافه أخيرا .
وإذا لم تكن له بينة على تلف الوديعة لم يسمع الحاكم منه دعوى التلف
وألزمه برد الوديعة نفسها .
وإذا أبدى له عذرا عن إنكاره الأول للوديعة وكان عذره عن ذلك مما يقبله
العقلاء سمعت دعواه في كلا الفرضين المذكورين .
( المسألة 67 ) :
إذا فرط المستودع في الوديعة أو تعدى عليها ثم تلفت في يده فكان بذلك
ضامنا لمثلها أو لقيمتها ، ثم اختلف المالك والمستودع في مقدار المثل الواجب
عليه أو مقدار القيمة ، قدم قول من ينكر الزيادة منهما وهو المستودع في الحالات
المتعارفة بين غالب الناس وعليه اليمين لنفي الزيادة التي يدعيها الآخر .
( المسألة 68 ) :
إذا حلف المستودع في الصورة المتقدمة وأدى اليمين الشرعية لنفي الزيادة
في المثل أو القيمة التي يدعيها المالك ، حكم ظاهرا بنفي الزيادة ، ولم يجز للمالك
أن يأخذها منه بعد اليمين ، وإذا علم المستودع أن قيمة الوديعة أو مثلها بمقدار
ما يدعيه المالك وليست أقل من ذلك ، لم تبرأ ذمته من الزائد ولم يسقط عنه وجوب
أدائه للمالك باليمين الذي أداه أمام الحاكم ، فيجب عليه أن يوصله إليه مهما أمكن .
( المسألة 69 ) :